خالد بيومى | يكتب : كورتنا.. وكورتهم
كورتنا اسمها حاليا كرة عويجة، وكورتهم حاليا وسابقا اسمها كرة قدم، هذا هو الواقع الذى لا بد أن نعيش عليه، ونسعى جميعا أن نخرج منه، ليس بالكلام واحنا ملوك الكلام، بعد أن ازداد عدد البرامج إلى أكثر من ٦٠ برنامجا رياضيا يوميا وأسبوعيا، ناهيك بالمواقع الرياضية والصحف التى تهتم وتنتشر فى محيط المحروسة.. معظمها فيها الكثير من رجال الأعمال الملاك لأكبر الأندية العالمية، لأن دولهم تعلم أن كرة القدم أصبحت استثمارا لا تعيش على جمعية عمومية أو انتخابات لرئيس لديه الكثير من أنصاره داخل النادى، حتى ولو على حساب النادى الذى يتولى رئاسته، ولذا نجد هناك ثوابا وعقابا من قبل مالك النادى، الذى يسعى إلى مزيد من النجاح بعيدا عن الهوس والشهرة الإعلامية، خصوصا أن الأموال تخرج كلها من حر ماله.
هذا هو القانون الكروى الذى يحكم كرة القدم فى العالم الغربى.. كورتهم فيها تنظيم واستقرار، فيها منافسة فى عمل كبير يدر دخلا رهيبا على كل الأندية الأوروبية، قد تصل فيها الأرقام إلى المليارات تعين الأندية والملاك على عدم التسكع على إعانات الدولة أو التسول للإنفاق على مجموعة من العاهات الكروية، سواء من لاعبين أو مدربين، بالإضافة إلى الهدف المنشود من قبل المسؤولين على النادى، بطولات للوجود فقط لا غير، بعيدا عن الكم أو الكيف بالنسبة إلى مسؤولين ليست لهم علاقة بكرة القدم، اللهم إلا أنهم فقط جاؤوا بالصدفة فى منصب عضو أو رئيس للنادى الفلانى.
كورتهم تعيش على الإعلان المدفوع والإعلام الذى يدرّ عليهم دخلا رهيبا قويا، يعين أى نادٍ من هناك بالإنفاق على الرغم من تفاوت الأرقام، ولكن عندما نسمع رقما بسيطا أن الريال يأتى فى مقدمة الأندية فى الدخول السنوية، الذى قد يصل إلى ٥٧٠ مليون يورو، ويأتى أيضا من أعلى الأرقام فى الاسبونسرز الخاص لإحدى شركات الملابس الرياضية تصل إلى ٣٩ مليون يورو سنويا، وهنا نعيش على شركة سقطت علينا من السماء فى أرقام لا أعلم إذا كانت وهمية، أم هى فعلا حقيقية. هذا ما سيتضح للجميع خلال الأسابيع القادمة من خلال تسديد الدفعات الخاصة بالأندية، ولكن إلى الآن هناك أندية تعلن أنها فى ضائقة مالية وتتوسل إلى الوزير بتاع الدولة للإعانة.
إنها الحقيقة التى لا بد أن نكون زى كورتهم، ميزانية معلومة لدى الدولة، والجميع أن يدخل عالم الاستثمار كرة القدم قبل أن يدخل عالم الاحتراف، هناك فارق شاسع بين كورتهم وكورتنا، لأنهم يعملون من أجل ارتقاء كورتهم، ونحن نعمل من أجل انتفاع أسمائنا من المناصب. تذكروا مجلس الشعب حتى، وكام كروى ورياضى داخل البرلمان.
المصدر





