عمر طاهر | يكتب : ورقة صنفرة عن زعل صاحب الـ 22
بتنازل زكريا عزمي عن إجازاته ونزوله الشغل ضيع علينا فرصة للتحسن
اندهش البعض من تساؤل الفنان محمد صبحي عما يدفع شاب عمره 22 سنة للزعل من مصر،أقل ما قد يكون واجهه شاب في هذه السن فقد عزيز في الموت العشوائي الذي تشهده البلاد علي مدي أربع سنوات من الاستاد إلي المظاهرة، بخلاف أن شكل الحياة اليومية أصبح طاردا، صبحي قال ما يؤكد ذلك في نفس الندوة، قال إن المصريين سلوكيا لا يمكن تصنيفهم من العظماء، وأن 60 مليونا من الشعب يشكلون طاقة سلبية، كيف لا يزعل صاحب ال22من البلد؟.
كلام صبحي وجدت له تنويعة أخري عند قيادة رسمية قالت إن المصريين لن يتغيروا، كان هذا هو الموجز أما التفصيل فقد كان علي هامش القبض علي النصاب الذي سحب من المصريين 5 مليارات جنيه لتوظيفها، قال رئيس مباحث الأموال العامة إن المصريين لن يقلعوا عن هذه العادة ويقصد طبعا خلطة الطمع والغباء والانسحاق أمام شخص سيمنحهم أموالا مبالغ فيها من الهواء، المصريون إذن يقعون في الخطأ الساذج مرات كثيرة بشهادة رسمية من مختص، اللي معاه (قرش) يبدو ملهوفا علي قرش زيادة لأن الحياة صعبة، فما بالك ب (اللي مش معاه أصلا)؟، حتي زكريا عزمي رئيس الديوان السابق رفع قضية يطلب فيها أموالا من الدولة هي تعويض عن الإجازات الرسمية التي لم يحصل عليها ونزل خلالها الشغل، مع أننا في الحقيقة نطلب من عزمي تعويضا عن الأجازات اللي نزل فيها الشغل، لأنه مع كل مرة أخد مسئولا من النظام السابق أجازة كانت هناك فرصة للأمور أن تتحسن، وبتنازل عزمي عن إجازاته ونزوله الشغل ضيع علينا فرصة للتحسن.
وصاحب الـ22 ينظر لوضعه ويزعل، فقد بح صوته يطالب بفتح محطة مترو السادات ومحلب يصرح بأنه يهتم بالمستقبل لدرجة أنه يختار بنفسه ألوان أبواب مبني البرلمان القادم حسب المصري اليوم، صاحب الـ22 ينظر للأجانب ويقارن ويزعل، فالقوات الهندية تنقذ علياء الجابر المصرية المحتجزة في اليمن وتنقلها إلي جيبوتي، والسفارة المصرية في جيبوتي تجبر علياء علي توقيع تعهد بسداد ثمن تذكرة الطيران إلي مصر.
إن كان للزعل من البلد سن فالـ22 يبدو مناسبا، حيث لدي الزعلان من الطاقة والطموح ما يكفي لمعالجة الأمر علي الأقل بالتمرد عليه لتغييره، لكن كلما كبرت يفتر الزعل ثم يتحول الزعلان إلي ضيف في ندوة.
المصدر






