رأي

أسامه زردق | يكتب : لماذا تفشل أولى العلاقات الإنسانية؟

11350440_846520742070093_4159746785126510398_n
الإنسان بطبعه كائن إجتماعي خلق ليعيش ويتعايش مع أقرانه من بني البشر
ولهذا فنجد الكثير ممن يعيشوا تحت عرش الانطوائيه يعانون من آلام محرقة نظرا لتلك العزله التي فرضتها عليهم الظروف الصحيه والنفسية أو البيئية والمعيشية.

وبسبب الرغبة الغريزيه التي تدفعنا نحو الارتباط بالآخرين نقع في كثير من حالات الفشل في عمليات التنشئة لعلاقتنا الاجتماعية في ولذلك فلابد أن نعلم الأسس السليمة لنشأة العلاقات بين بعضنا “من ومتى وكيف يمكن أن نختار من يكون في إطار حياتنا الشخصية؟”

حتى لا نصل إلى تلك اللحظة التي نعضد فيها على أناملنا من الندم
ولأن الله تعالى قد خلقنا شعوب وقبائل لنتعارف، وبث فينا الغريزيه الاجتماعية فنجد أنفسنا من الوهله الأولى وبمجرد أن نرسخ أقدامنا في مكان جديد “نقطنه، ندرس فيه، نعمل به” أومرحله جديدة “عقليه، عمريه، مادية” ونبدأ خوض رحلة البحث عن الرفيق أو الشريك

لكن البعض من ذوي الخبرة في مجال التعاملات المستمرة والعلاقات يؤثرون التمهل قبل الاختيار ليحصلوا على قسط أكبر من معرفة الأشخاص القائمون أمامهم ومهما اختلفت الآراء حول الاختيار فإننا حتماً جميعاً سنختار
ولكننا نحاول أن نبحث عن من يوافق طباعنا، سلوكنا، تفكيرنا، هويتنا. وإن لم نجد فنحاول التقريب

ومن هنا تأتي الكارثة حين نحاول التقريب فنقغ فمن أجبرنا على معرفتهم أو من يرتدون أقنعه على وجوههم أو وجوه غير وجوههم

فبعد أن نثق فيهم ونتصارح معهم ليس ذلك فحسب بل نجعل لهم علينا حقوق، نكتشف أننا قد أسائنا إلى أنفسنا بارتكاب جريمة بشعة الوحشية وهي التعارف على أولئك الأشخاص

الأمر الذي قد يعرضك لمخاطر جسيمه تنال من عقلك وذاتك، كفائتك وقدراتك
ومن هنا فكان لزام علينا أن نضع نصب أعيننا الأسس السليمه لبناء علاقات مع الآخرين مهما اختلفت طبيعة تلك العلاقات
فإذا أردنا أن نعرف من نختار؟ فعلينا ألا نتسرع ولا نجبر أنفسنا على الاختيار ونحاول أن نتبع الإستخارة و الإستشارة ونحدد أنختار للرفاقه؟ أم للشراكة؟ في الحالتين لابد أن نختار من يتوافق معنا مادياً ومعنويا، خلقيا وفكريا وذلك حتى لانشعر بمطيه الفروقات الفردية

واذا أردنا الشريك :- فلابد أن نتأكد من أننا قد تخطينا حاجز المراهقة بالوصول للنضج الذي نتمكن من خلاله أن نحدد علاقاتنا بالجنس الآخر ونستطيع أن نرسم لها سيناريو مخطط وكامل التفاصيل
وأن نتأكد من قدراتنا الماديه والمعنوية لاستقبال عبء علاقة مع إنسان آخر نتشارك سويا في أنفاسنا.
وذلك تفادياً للعودة بقلوب ممزقه وذكريات موجعه

وإذا كنا نختار رفيق فعلينا أن لا نضع أنفسنا تحت مقصله الاختيار ولا ننساق وراء الأهواء
ونتعامل مع الجميع بكل براحة وصراحة لا نضمم إلينا القاصي والداني بل نتعامل ونتعايش بكل بساطة دون أن نتكلف ونجعل علاقتنا بأشخاص على صفيح ساخن ولا نعطيها هرمونات لتزيد أكثر من اللازم مع أشخاص
فكما المحبه تقلب عداوة فإن العكس صحيح وإذا أحسنت المعاملة بالمثل فلا مانع من استخدامها فأحيانا تكون علاج ذو فاعلية كبيره مع الكثير

حاول ان تلتزم بهذه القواعد الأساسية ولا تتعجل فنتاج تلك العمليات سوف يخرج لك الشخص الذي يتقرب منك وتتقرب منه ويكون بامكانك أن تعتبره جزء منك.
وعن كيفية الاختيار؟
في البداية لابد أن تعلم أن من جائك راقص قابله دفاف ومن جائك عابس قابله سفاف.
واختر من تريده وترى فيه أنه لايمانع منك.

واعلم أن من كتب الله لك أن تلقاه فلا تتعجل ستلقاه، عامل وتعامل، فلا راد لقضاء الله
ولا تحزن على من صادقته وصدقته ولم تجد فيه الصدق والصداقة
ومن عارفته وعرفته ولم تجد فيه المعروف. فلولا وجود النداله مكان للشهامه معنى

مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن الشرقية توداي

زر الذهاب إلى الأعلى