أخبار الشرقية

المجلس العسكرى يغير خطة إحياء ذكرى تنحي مبارك بسبب العصيان المدني

المجلس العسكري
كتبت-مني ابراهيم
خطة ومجلد كتبتهما إدارة الشئون المعنوية لإحياء ذكرى ثورة ٢٥ يناير وعقبال كل سنه، ثم لذكرى التنحي أو نزول «الملك عن عرشه» وتنصيب ملك غيره، وكلها خطط حملت من فشل أصحابها الكثير.

اليوم العاشر من فبراير هو موعد الذكرى الأولى للمجلس العسكري لإحياء ذكرى ثورة ٢٥ يناير كما يسمونها، والتي تبدأ بالثورة وتختتم يتنحي الرئيس السابق في ١١ فبراير.

لكن المجلس العسكري يختم ذكراه فى العاشر من فبراير لانه ذكرى إصدار أول بيان للمجلس العسكري الذي أعلن فيه أنه في حالة انعقاد دائم.

كان من المقرر وفقا للمخطط الواسع الذي أعلنه رسميا مدير الشئون المعنويه السابق اللواء إسماعيل عتمان ان تكون الإحتفاليه لعدد من رجال الأعمال.

حيث تم الاتفاق مع شركات «فالكون» لعمل إحتفالية شعبية كبير تتضمن مباراة كرة قدم لفريق من ذوي الاحتياجات الخاصة، والذي حصل على كأس العالم مؤخرا، كرمز لمصابي الثورة، وبحضور مجموعة من الرياضيين والفنانين، ثم تقام مباراة أخرى في كرة القدم من المقترح أن يكون أحد أطرافها فريق أوروبي أو عربي، وبعد الاتصالات مع عدة فرق وتم الاستقرار على إقامة مباراة للمنتخب القومى لـ«مصر وتونس».

وكما سبق وقال عتمان «تم التنسيق مع وزير الشباب والرياضة، واستدعى سمير زاهر رئيس اتحاد الكرة ليبلغه بتحديد ميعاد المباراة يوم 10 فبراير، على أن يتم تنظيم باقى مواعيد المسابقات وفق الموعد وليس العكس، ثم يتم تنظيم أوبريت غنائي يشارك فيه مطربون مصريون وعرب يمثلون ثورات الربيع العربي، وسيتم توجيه دعوة للفنانين والرياضيين ونجوم المجتمع للتبرع بأشياء من مقتنياتهم لعمل مزاد علني، تخصص عائداته للمجلس القومي لشهداء ومصابي الثورة، بالإضافة إلى عروض وزارة الثقافة فى استاد القاهرة، تشارك فيها الموسيقى العسكرية».

لكن ذكرى التنحى لم تات كما اشتهى المجلس العسكري فبدلا من الاحتفال بتنصيب المجلس على عرش مصر إضطر للدفع بآلاف الجنود والمعدات فى أنحاء البلاد بعد أن أدت سياساته إلى تفشى حالة التمرد والتذمر بين الثوار  للمكلفين بتسليم الحكم إلى حكومه مدنيه إلى مسيرات حاشدة، وعصيان مدني يوم السبت 11 فبراير.

المجلس الاعلى أصدر بيانا يقول فيه انه سينشر دوريات في شتى أنحاء البلاد «لحماية الممتلكات العامة والخاصة» ومنشآت الدولة.

بينما خرج الجنرال المفضل الفريق سامى عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة ونائب رئيس المجلس الاعلى عن صمته للشعب ليحث المصريين على «الحفاظ على أمن واستقرار البلاد من خلال العمل والانتاج».

البيانات الرسميه أكدت نشر قوات من المنطقه المركزيه والشمالية والغربيه والجنوبيه وقوات الجيشين الثاني والثالث لتآمين المنشئات الاستراتيجيه ومقار الوزارات السيادية والدفع بقوات من الشبكه العسكرية مجددا؛ للسيطره على الوضع آلامني مع استمرار وضع وزارة الداخليه تحت حماية القوات المسلحه.

مطار القاهرة وقناة السويس وآبار البترول في السويس والبحر الأحمر شهدوا تكثيفا للتواجد العسكري بينما دفعت المنطقه المركزيه بسيارات مدرعه كتب عليها عبارة «الجيش والشعب ايد واحده» لاستلهام ذكرى توحد الجيش مع شعبه قبل إنقلاب المجلس العسكري على الشعب للانفراد بالحكم.

وكان عتمان قد اجتمع في ١١ يناير الماضي بصفته مدير للشئون المعنويه – سابقا- بالمحررين العسكريين لبعض الصحف المصرية وأملى عليهم تفاصيل المجلد أو المخطط الواسع لتحويل ذكرى ثورة ٢٥ يناير إلى عيد قومي وإجتماعى وديني.

واسهب اللواء عتمان في شرح تفاصيل الاحتفالات التي ضمت ثلاثة احتفالات واحده في ميدان التحرير للثوار يفعلون ما يحلو لهم دون تدخل من اى قوات مسلحه ولا شبكيه وهو ما رفض الثوار تسميته «باحتفال» واطلقوا علية ثورة الغضب الثانيه والثورة مستمرة والإحتفال الثاني أخذ شكل احتفالات بالعيد السنوى لنصر أكتوبر، فالمجلس العسكرى أراد الاحتيال على نسب الثورة الى العسكر وينصب نفسه أبا شرعيا للثورة، فأقام احتفاليه كتب كلماتها الشاعر إبراهيم بدوى وهو نفس الشاعر الذى كتب كلمات إحتفالية «اخترناك» للمجلس العسكري في ٦ أكتوبر الماضي، حيث كتب كلمات كل الاغانى ما عدا أغنيه واحدة كتبها الشاعر الملهم إسماعيل عتمان بعنوان «يا شباب مصر» واخرج العرض الفلكلوري مدير مكتب اللواء عتمان العميد أحمد فاروق.
المصدر: التحرير 

Eman Salem

كاتب صحفي ورئيس تحرير موقع الشرقية توداي
زر الذهاب إلى الأعلى