عن قرار نقل مواقف الزقازيق خارج المدينة، وعن طريقة تنفيذ هذا القرار، وعن مدى اقتناع المواطنين والسائقين بهذا القرار وبعد مرور شهرين من التجربة، وبعيدا عن طريقة النقد أو السخرية أو الشماتة أو أو أو غير ذلك لانى اعتدت على استخدم حوار العقل الذي ميزنا به الله عن باقى المخلوقات .
أود أن استهدف في هذا المقال توضيح وجهة النظر في معالجة القضايا أو الأزمات التخطيطية التي تمر بها محافظة الشرقية مثلها مثل باقي محافظة الوطن ، واخص في هذا المقال الأزمة التي اندلعت بين المواطنين والسلطة التنفيذية المتمثلة في محافظ الشرقية الحالي الدكتور «رضا عبد السلام »، الذي أشاد له الجميع من أبناء المحافظة بالمجهود والنشاط والعمل المستمر في تطوير المحافظة الفتره الماضية .
ولكن .. هذه الأيام يواجه المحافظ موجه شديدة من الانتقادات سوء في الشارع، أو عبر وسائل التوصل الاجتماعي من انتقادات المواطنين، وذلك بعد مرور شهرين من القرار الذي أصدره والذي كان يتضمن نقل جميع مواقف السيارات خارج المدنية ، والذي قوبل بالترحيب من قبل العديد من أبناء المحافظة قبل شهرين من ألان .
كانت بداية تنفيذ القرار بنقل موقف المنصورة الذي كان موجود بجوار مسجد القدس، والذي كان يتسبب في ازدحام شديد في تلك المنطقة، وبالفعل تم نقل الموقف وسط حاله من الترحيب من قبل المواطنين والسائقين، ولكن سرعان ما بدأت سلسة من الانتقادات ،حيث قال البعض أن نقل الموقف لا يحل أزمة المرور لأنه تسبب أيضا في تكدس مروري بمدخل المدينة من اتجاه منطقة القومية، هذا بالإضافة إلى عدم تنظيم سير السرفيس .
بعدها اصدر المحافظ قرار نقل موقف القاهرة والذي كان بداخل المدينة بمنطقة المحطة ” ميدان عرابي ” والذى يعد من وجهة نظري لا يقل أهمية عن قرار تأمين قناة السويس الذي أصدره الرئيس جمال عبد الناصر عام 1956، ذلك لان هذا الموقف ينتفع به عدد كبير من سكان المحافظة في السفر والعودة بين الشرقية القاهرة .
في البداية رحب المواطنين والسائقين بهذا القرار في صوره من التمني أن يساعد هذا القرار على تخفيف الأزمة المرورية الطاحنة التي تعانى منها المحافظة منذ سنوات عديدة والتي فشل جميع المحافظين السابقين في توفير حل لهذه الأزمة .
ولكن سرعان بدا الحلم يتبخر وبدأت الموجه الثانية من الانتقادات لهذا القرار ، وذلك لعدة تساؤلات حصرها المواطنين في النقاط التالية :
- ما هي الفائدة من نقل موقف القاهرة إلى منطقة الأحرار، لو كانا نفترض أن الفائدة هى تخفيف الازدحام أو الحفاظ على الشكل الجمالي للميدان ؟ وهذا ما لم يتحقق حتى الآن لأنه تم نقل سيارات مواقف القاهرة ليحل مكانها سيارات موقف الأحرار بنفس الازدحام ونفس التكدس ونفس العشوائية !!
- تسبب مرور سيارات الأحرار التي تنقل إلى الموقف الجديد في ازدحام مروري وذلك على كوبري المحافظة ، وأيضا كوبري عرابي، وذلك بشكل أكثر مما كانت عليه الأزمة من قبل، هذا لان السيارات التي كانت تذهب إلى موقف السلام أو رابعة أو العاشر كانت تسلك طريق بعيداً عن وسط المدينة ، ولم يحل نقل الموقف أزمة المرور !!
- نقل الموقف في نفس الوقت الذي يتم فيه إنشاء كوبري الصدر .. هذا ما ” زاد الطين بله ” وتسبب أيضا في ازدحام شديد في طريق العودة من أمام إدارة المرور بسبب تكدس سيارات المرور الموجودة أمام الإدارة ، وهنا يقول المواطنين كان من الممكن تأجيل قرار نقل الموقف إلى حين الانتهاء من كوبري الصدر .
- عدم تجهيز الموقف بشكل ادمي حيث انه لا يوجد في الموقف أمن ولا إنارة ، وكان رد المحافظة في هذا الموضوع أن هذا الموقف مؤقت لفترة ثلاث سنوات فقط إلى حين الانتهاء من الموقف الجديد بمنطقة العصلوجى !!.
- ارتفاع أجرة التاكسى وسط حاله من جشع السائقين حيث تصل الاجره إلى 15 جنيه من المحطة إلى الموقف الجديد، وفى هذا الأمر أيضا كانت المحافظة قدمت البديل بتوفير سيارات تابعة إلى المحافظة تنقل المواطنين من المحطة إلى الأحرار ، ولكن استمرت هذه الخدمة إلى أسبوع واحد فقط ، وكانت السيارات لا تعمل طوال اليوم حيث كانت تعمل من الساعة الثامنة حتى الساعة الثالثة فقط !!
- الوقت الطويل الذي يضيع في انتظار السيارة في المحطة وأيضا في الأحرار .
- عدم تنظيم سيارات السر فيس التي تنقل الموطنين من موقف الموقف الجديد إلى داخل المدينة !!
- عدم تجهيز الطريق الذي يربط الموقف بالطريق الرئيسي بشكل جيد حيث انه ” مكسر ” ويحتاج إلى أسفلت .
- وألان تم إغلاق طريق العودة من أمام إدارة المرور بسبب أعمال كوبرى الصدر، هذا ما صعب الأمور ومن الممكن أن يتسبب في كوارث، لان يوجد البعض من السائقين العائدين من القاهرة بالسير عكس الاتجاه وذلك للوصول إلى الموقف بالأحرار .
السيد المحافظ اعتقد أن هذه الأسباب كافيه ولا داعى إن نذكر السلبيات التي تم رصدها على مدار شهرين من تنفيذ هذا القرار، كمان اعتقد انه آن الأوان ان يتم النظر في إعادة دارسة نقل موقف القاهرة بالتحديد، لكي نخفف من معانة الموطنين في ظل هذه الأيام التي تشهد ارتفاع شديد في درجة الحرارة، نحن اعتدنا منكم على التعاون والسعي إلى تحقيق رغبة وراحة المواطن ، ولكن هذا المشروع كان يتطلب دراسة كافيه لكي يتم تنفيذه على درجة عاليه من الكفاءة .
وألان إذا أردنا أن ينجح المشروع ويحقق أهدافه .. وهذا ما يتمناه المواطنين وذلك لتوفير الراحة وتحقيق الرفاهية، والتخلص من الازدحام المروري ، والحفاظ على الشكل العام للمدنية ، اقترح أن يتم دراسة هذه الخطوات .
- توفير وسيلة مواصلات آدمية مثل أتوبيس 50 راكب، ويجهز له موقف بشكل محترف كما نشاهد في أوربا والدول المتقدم ،أو بنفس شكل موقف التاكسي بمدينة شرم الشيخ , تنقل المواطنين من المحطة إلى الأحرار ولابد إن تكون تحت إشراف المحافظة .
- يتم رصف الطريق الذي يوجد بين الأحرار والعصلوجى حتى لا يتعثر السائقين ولا يتسبب في ضياع وقت كبير من زمن الرحلة .
- يوجد منطقة جبلية فارغة خلف إدارة المرور ، اقترح ان تقوم الإدارة بتجهيز موقف خاص بالسيارات التي تستفاد من الإدارة بشكل يومي والتي تتسبب في ازدحام على طريق العودة من القاهرة من اتجاه موقف السلام والعاشر وبلبيس .
- توفير الأمن والإنارة داخل الموقف الجديد لكي لا يشتكى المواطنين من عدم الأمان مره أخرى .
وفى النهاية انا لا أطالب بالتراجع عن هذا القرار نقل المواقف لان مثل هذه القرارات هى احد الحلول للقضاء على الاختناقات المرورية ، ولكن أطالب بإعادة الدراسة وتنظيم الوضع الحالي ، واعتقد أن بعد مرور أكثر من شهرين نستطيع تقييم القرار وترميم السلبيات، وهذا ليس فشل ولكن هذا الطبيعي في وضع استراتيجيات المشاريع الناجحة في الدول المتقدمة .
مقالات الرأي تعبر عن صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الشرقية توداي





