السيسي يعود إلى القاهرة بعد جولة آسيوية في ثلاث دول
عاد الرئيس عبدالفتاح السيسي، مساء السبت، إلى أرض الوطن بعد جولة آسيوية شملت سنغافورة والصين وإندونيسيا.
وقال السفير علاء يوسف، المتحدث باسم الرئاسة، إن الرئيس توجه عقب ذلك لمقر الأمانة العامة لرابطة دول جنوب شرق آسيا «الآسيان»؛ حيث التقى بسكرتير عام الرابطة الذي رحب بالرئيس والوفد المرافق له، مشيدًا بالعلاقات التاريخية والوثيقة التي تجمع بين مصر ودول الآسيان، وأكد على أهمية العمل على تعزيزها.
واستعرض سكرتير عام الرابطة، مجالات التعاون بين دول الآسيان التي تركز على أبعاد رئيسية ثلاثة وهي؛ «السياسة الأمنية والاقتصادية والاجتماعية»، مشيرًا إلى أن المنحى الاقتصادي يمثل فرصة واعدة لتعزيز التعاون بين مصر ودول الرابطة التي تحتل مجتمعة المركز السابع على مستوى العالم من حيث إجمالي الناتج المحلي بواقع 2.5 تريليون دولار أمريكي سنويًا.
وأضاف أنه من المخطط أن تتم مضاعفة هذا الرقم بحلول عام 2030 ليصل الناتج المحلي الإجمالي لدول الرابطة مجتمعة إلى خمسة تريليونات دولار لتحتل المركز الرابع عالميًا.
وتابع: أن الرئيس نوّه إلى اهتمام مصر بتعزيز علاقاتها مع الدول الآسيوية في مختلف المجالات بالنظر لثقلها السياسي، وتجربتها الاقتصادية والتنموية التي حازت احترام وتقدير العالم، ومن هذا المنطلق تنبع أهمية إقامة علاقة تعاون مؤسسي بين مصر ورابطة دول الآسيان التي اعترفت بها مصر فور حصولها على استقلالها وأقامت علاقات متميزة معها.
وتحدث الرئيس، عن المزايا التجارية والاستثمارية التى ستعود على الطرفيّن، حيث يمكن لشركات دول الآسيان الانطلاق من مصر إلى الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية، وذلك عبر توظيف اتفاقيات التجارة الحرة التى ترتبط بها مصر. وبالمثل، فإن لدى دول الآسيان اتفاقات للتجارة الحرة مع دول رئيسية في آسيا والمحيط الهادئ، ومن المتوقع أن تصبح لاعبًا عالميًا بحلول نهاية هذا العام مع إنشاء الجماعة الاقتصادية للآسيان، وهو ما يُمْكِن للشركات المصرية توظيفه كنقطة انطلاق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ.
واستعرض الرئيس، ملامح الانطلاقة التنموية والاقتصادية لمصر، مشيرًا إلى أن مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري بشرم الشيخ، وافتتاح قناة السويس الجديدة، فضلاً عما سيتضمنه مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس من فرص استثمارية واعدة، وإقامة مناطق صناعية، وميناءين دوليين في شرق بورسعيد والعين السخنة.
وعلى الصعيد الدولي، أشار الرئيس، إلى تقارب الرؤى بين مصر ودول الآسيان إزاء العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وهو الأمر الذي يعزز التنسيق بين مصر ودول الرابطة في الأطر والمحافل الدولية متعددة الأطراف، ومن بينها الأمم المتحدة وحركة عدم الاِنحياز.
وفي نهاية اللقاء أعرب أمين عام الرابطة، عن تقديره لزيارة الرئيس السيسي، لمقر الأمانة العامة للآسيان، مؤكدا على أهمية التعاون بين مصر ورابطة دول «الآسيان» في ضوء وجود العديد من المجالات التى يمكن للطرفين التعاون بشأنها، بما يحقق المصلحة المشتركة ويخدم شعوب الجانبين.
المصدر





