نشاط السيسي .. ما بين المشاركة بقمة الأمم المتحدة والزيارة المفاجئة لأكاديمية الشرطة
كتبت : دينا الصاوي
بدأ الرئيس عبد الفتاح السيسي نشاطه هذا الأسبوع بزيارة لمنطقة شرق التفريعة ببورسعيد، لحضور مراسم الاحتفال الخاصة ببدء مشروع تنمية المنطقة، وصرح هناك بأنه يتم التخطيط لإقامة مدينة ساحلية شرق بورسعيد، داعيًا الإعلاميين إلى تنظيم رحلات إلى كل المشاريع القومية لرؤيتها على أرض الواقع، وأمر بتقليص مدة تنفيذ مشروع تنمية منطقة قناة السويس، كما أدلى بصوته في جولة الإعادة للمرحلة الثانية لانتخابات مجلس النواب بمصر الجديدة، فضلا عن زيارته المفاجئة لأكاديمية الشرطة، التي تفقد خلالها التدريبات الصباحية لطلبة الأكاديمية، وبعث خلالها برسالة للضباط يؤكد فيها رفضه للتجاوزت التي يرتكبها بعضهم، وأصدر عدة قرارات هامة، من بينها: تعيين الدكتور أحمد درويش رئيساً للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وإعادة تخصيص بعض الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة لصالح الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، وقد توجه الرئيس إلى باريس، للمشاركة بقمة الأمم المتحدة لتغير المناخ، وهناك أجرى عدة لقاءات هامة من بينها لقاءه مع وزير الدفاع الفرنسي؛ لبحث تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، و لقاءه مع نظيره الفرنسي؛ لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل مكافحة الاٍرهاب، واختتم نشاطه بعقد لقاءً موسعاً مع مجموعة من رجال الأعمال والمستثمرين المصريين.

إحتفال بمشروع تنمية شرق بورسعيد
في بداية الأسبوع زار السيسي منطقة شرق التفريعة ببورسعيد، وحضر مراسم الاحتفال الخاصة ببدء مشروع تنمية شرق بورسعيد، وطالب الحضور بالوقوف دقيقة حداد على أرواح كل ضحايا العالم لإرسال رسالة من مصر للعالم.
وأكد على أن الشعب المصري يقوم بإنجاز عظيم في محور تنمية قناة السويس في عامين، قائلا :”أتحدى أن يقوم أحد بعمل ما نقوم به في 10 سنين”.
وأضاف السيسي بأن المصريين يتحدون التحدي من أجل غد أفضل ومستقبل أعظم، مشيرا إلى أن كل من يعمل في مشروعات تنمية شرق بورسعيد هم مصريين في شركات مدنية.
وسأل الرئيس اللواء كامل الوزير، رئيس أركان الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، عن المدة الزمنية لتنفيذ الأنفاق، فأجاب اللواء الوزير :” أول نفق نهاية 2017 وأول 2018 وباقي الأنفاق بالكامل منتصف 2018، وذلك وفق الدراسات والمعدلات الحسابية والإنشائية العالمية”.
وقد صرح السيسي، خلال كلمته التي ألقاها بمراسم الاحتفال، بأنه يتم التخطيط لإقامة مدينة ساحلية شرق بورسعيد، داعيًا الإعلاميين إلى تنظيم رحلات إلى كل المشاريع القومية لكي يروها على أرض الواقع ونقل تلك الصورة إلى المصريين.
كما طالب السيسي الإعلاميين بتنظيم رحلات إلى منطقة قناة السويس، كي يعرف المصريون ما يتم إنجازه، ووجّه رسالة للإعلاميين، خلال الاحتفال، قائلًا: “لازم تشرحوا للمصريين اللي بيحصل، وإيه اللي بيتعمل”، مجددًا دعوته للشعب بالاصطفاف للمحافظة على مصر، وبنائها.
وقد وجّه السيسي، بتقليص مدة تنفيذ مشروع تنمية منطقة قناة السويس بالكامل من 3 سنوات إلى سنتين، حيث سألى اللواء كامل الوزيري، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، أثناء استعراضه خطوات تنفيذ المشروع، قائلًا: “المشروع هيتنفذ في قد إيه؟».
فأجاب الوزيري على السيسي قائلا “المشروع بالكامل هينتهي خلال 3 سنوات يا فندم”، فرد الرئيس عليه: “ممكن نسمح لك بسنتين»، فاستجاب له رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.
قرر الرئيس السيسي، خلال الأسبوع، تعيين الدكتور “أحمد درويش” رئيساً للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وذلك لمدة ثلاث سنوات.
وقد نشرت الجريدة الرسمية في عددها الصادر، الخميس، قرار الرئيس عبدالفتاح السيسي رقم 343 لسنة 2015، بشأن الموافقة على اتفاقية إيجار منتهي بالتمليك، الموقعة في شرم الشيخ بتاريخ 14 مارس الماضي بين مصر والبنك الإسلامي للتنمية، بشأن إيجار معدات لاستخدامها في مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية وذلك بمبلغ 220 مليون دولار أمريكي، وذلك مع التحفظ بشرط التصديق.
كما نشرت الجريدة الرسمية، في نفس العدد، قرار الرئيس رقم 434 لسنة 2015، الخاص بإعادة تخصيص بعض الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة لصالح الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية؛ لاستخدامها في مشروعات الاستصلاح والزراعة.
وتوجه الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى باريس، للمشاركة في افتتاح مؤتمر الدول الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ، و الذي شهد حضوراً مكثفاً لرؤساء الدول والحكومات، الذين يتجاوز عددهم 135 رئيس دولة وحكومة من مختلف دول العالم.
وقد التقي السيسي، بمقر إقامته في العاصمة الفرنسية باريس، مع إيرينا بوكوفا، مديرة اليونسكو، وبعدها التقى بفؤاد معصوم، الرئيس العراقي، حيث شهد اللقاء بينهما استعراضا لأخر التطورات الميدانية في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي، لاسيما بعد النجاح في تحرير مدينة “سنجار” ذات الأهمية الاستراتيجية من أيادي التنظيم.
حيث شدد الرئيس على التزام مصر بتقديم كافة أشكال الدعم والمساندة للحكومة العراقية في جهودها المبذولة لمكافحة الإرهاب، واستعادة سيادتها على كافة أراضيها، والتغلب على مختلف التهديدات والتحديات الداخلية والإقليمية الراهنة، كما تناول اللقاء أخر المستجدات بالمنطقة.
هذا وقد التقى السيسي مع إيريك ترابييه، رئيس مجلس إدارة شركة (داسو) الفرنسية للصناعات الجوية، حيث رحب به وأشاد بالتعاون القائم مع الشركة وقيامها بتزويد مصر بطائرات الرافال الفرنسية. لتفاصيل اللقاء أضغط هنا.
وعقب هذا اللقاء، إلتقى الرئيس بإيرفيه جيوو، رئيس مجلس إدارة شركة “دى سي إن أس” الفرنسية، العاملة في مجال الصناعات البحرية، حيث أشاد رئيس الشركة بمستوى التعاون والتنسيق القائم مع القوات البحرية المصرية، لاسيما في ضوء صفقات التسليح الهامة التي تم إبرامها مع مصر مؤخراً، وعلى رأسها صفقة حاملتيّ المروحيات من طراز (ميسترال) والفرقاطة البحرية متعددة المهام من طراز (فريم)، وأكد رئيس الشركة إلتزامه بمواصلة هذا التعاون، منوهاً إلى الأهمية الاستراتيجية التي تحتلها مصر بالنسبة للشركة في ضوء التقارب السياسي القائم بين مصر وفرنسا.
وقام السيسي، خلال تواجده بفرنسا، بزيارة مقر وزارة الدفاع الفرنسية، حيث أقيمت مراسم الاستقبال الرسمي له وتم عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف، وعقد اجتماعاً مع وزير الدفاع جان إيف لودريان، بحضور قيادات وزارة الدفاع الفرنسية وأعضاء الوفد الرسمي المصري.
وتم خلال اللقاء الاتفاق على تعزيز التعاون العسكري بين البلدين والارتقاء به إلى آفاق أوسع، بما يتناسب مع التحديات المشتركة التي يواجهها المجتمع الدولي، وفي مقدمتها الإرهاب، الذى لا تقف تداعياته عند حدود منطقة الشرق الأوسط، ولكن تمتد لتطول دولاً أخرى خارجها.
إلتقى السيسي في ثاني أيام تواجده بباريس، بمانويل فالس، رئيس الوزراء الفرنسي، على مأدبة إفطار بمقر رئاسة الوزراء الفرنسية في التاسعة صباحا بتوقيت القاهرة.
ثم توجه بعد ذلك إلى مقر مركز المؤتمرات بمنطقة لوبورجيه؛ للمشاركة في فعاليات قمة المناخ، حيث استقبله فرانسوا هولاند، الرئيس الفرنسي، وبان كي مون، أمين عام الأمم المتحدة، وعقد الرئيس السيسي لقاء مع نظيره الفرنسي، وتناول اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين، وأخر المستجدات على الساحتين الدولية والإقليمية والجهود الدولية لمكافحة الاٍرهاب. لتفاصيل البرنامج إضغط هنا.
قمة الأمم المتحدة لتغير المناخ
تقدم الرئيس السيسي، خلال كلمته على هامش انعقاد قمة الأمم المتحدة حول تغير المناخ بباريس، بالتعازي لقيادة وشعب فرنسا في ضحايا الهجمات الارهابية.
وطالب باتفاق دولي واضح بشأن قضية تغير المناخ، مؤكداً على أهمية التركيز على تعزيز قدرات الدول النامية فيما يتعلق بمواجهة التغييرات المناخية. نص الكلمة كاملا.
أدلى السيسي بصوته، في المدرسة النموذجية الإعدادية بمصر الجديدة، بجولة الإعادة ضمن المرحلة الثانية للانتخابات البرلمانية، بعد عودته من باريس، وذلك في اللجنة الفرعية رقم 114، التي تترأسها المستشارة مروة هشام بركات، نجلة النائب العام الراحل.
وقد حرص الرئيس على أن يكون أول مواطن يدلي بصوته في اللجنة ، بالتزامن مع فتح باب اللجان في التاسعة صباحاََ.
قام السيسي، أمس، بزيارة مفاجئة لأكاديمية الشرطة، تفقد خلالها التدريبات الصباحية لطلبة الأكاديمية، وتناول الإفطار مع طلبة الكلية.
كما التقى الرئيس بطلبة الكلية وعددًا من الضباط الدارسين بالفرق التدريبية بالأكاديمية.
وتحدث السيسي مع طلبة أكاديمية الشرطة، مؤكدا لهم على رفضه للتجاوزات التي يرتكبها بعض الضباط، مضيفا بـ «نسب التجاوز هتبقى في قسم شرطة أو اثنين».
وقال في كلمته لهم : “أنا مش جاي اتكلم على ده الحقيقة، ولكن أنا جاي عشان أشكركم وأقول لكم شهداءنا اللي لسه دمهم في رفح والعريش لسه منشفش، مهمتكم تقدموا حياتكم علشان خاطر بلدنا”.
كما بعث السيسي برسالة للضباط يؤكد فيها رفضه للتجاوزت التي يرتكبها بعضهم، مطالبًا إياهم بالحفاظ على شعار «الجيش والشرطة والشعب إيد واحدة»، مضيفا: “المواطن المصري أخوك، ويمكن يكون أكتر من كده كمان شوية».
وأوضح الرئيس: “أي شخص يُخطئ داخل أي مؤسسة هيتحاسب، ولازم القادة الكبار يكونوا قدوة ومثل للضباط، عايزين نرسّخ دولة القانون، دي مهمة صعبة جدًا، علينا وعليكم”. للاطلاع على كل الرسائل .. من هنا.
واختتم الرئيس السيسي بعقد لقاءً موسعاً مع مجموعة من رجال الأعمال والمستثمرين المصريين، الممثلين مختلف القطاعات الاقتصادية، وذلك بحضور المهندس شريف اسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، ومحافظ البنك المركزي، ووزراء الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والاستثمار، والسياحة، والزراعة واستصلاح الأراضي، والتجارة والصناعة، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية.
وحث رجال الأعمال والمستثمرين المصريين على الاستفادة مما تقدمه المشروعات القومية من فرص استثمارية واعدة، مشيراً إلى أهمية توحيد جهود رجال الأعمال، بما يُعظم من إمكانيات الشركات المصرية ويعزز من فرصها في تحقيق الاستفادة القصوى مما يتم تنفيذه من مشروعات. التفاصيل من هنا.




















