محمد نور فرحات | يكتب : هل بوسع البرلمان أن ينهض بتبعاته الدستورية؟
وإن عجب فعجب قول يتباهى به بعض أعضاء البرلمان الجديد ممن زلفوا خلسة إلى مقاعده من ممثلى الكتل البرلمانية المخلقة والمهجنة؛ قولهم إنهم نجحوا فى تكوين ائتلاف كبير داعم للدولة داخل البرلمان. كلنا ندعم الدولة ولا أحد من المصريين يدعم اللادولة أو يدعو إلى العودة بمصر إلى ما قبل عام 3200 ق م أى قبل أن يوحد مينا القطرين الشمالى والجنوبى. ولكن السؤال: أى دولة سيدعمها هذا الائتلاف الذى اصطنعه أهل الحل والعقد المستجدون فى زماننا: هل هى دولة الحرية أم دولة الاستبداد؟ دولة المؤسسات أم دولة حكم الفرد؟ دولة العدالة أم دولة الظلم؟ هل هى دولة المهادنة مع الفساد أم دولة محاربة الفساد؟ هل هى الدولة التى ترعى مصالح الأثرياء ورجال الأعمال أم الدولة المنحازة للفقراء والمعدمين؟ والتاريخ ينبئنا أن المطابقة بين كيان الدولة الذى يجب أن يحرص عليه كل المواطنين وبين نظام الحكم الذى تختلف فيه التقديرات؛ هذه المطابقة عرفتها الشعوب عندما خضعت لنظم استبدادية فاشية سحقت شعوبها تحت أقدامها مثل نظم ستالين وموسولينى وهتلر حينما كان أمن الوطن كما يراه الحاكم هو محل الاعتبار الأول والأخير مع المطابقة بين سياسات الحكم وأمن الوطن. وهى بالمناسبة مطابقة لا تختلف فى النوع عن نفس المطابقة التى يروج لها دعاة الدولة الدينية بين ثوابت الدين ومتغيراته.






