عادل عصمت | يكتب: في الفرق بين الآيات والمرويات
المصحف ورد علي (اللفظ ) لذلك فهو دقيق ومحدد وحصري ومعجز وجاء علي قاعده (اللاترادف ) بمعني ان لكل لفظ في المصحف معني مختلف عن اللفظ الاخر، فجاء غير أتي
قال ابراهيم لابيه ياابتي لقد (جأني) مالم (يأتيك ) وشاهد غير شهيد ووالد غير أب وزوج غير بعل والبلاغ غير الابلاغ والمشركين غير الملحدين والكفار غير المشركين والقرآن والتبذير غير الاسراف والعقيم غير العاقر والشرائع غير الشعائر والعباد غير العبيد والذنب غير السيئه والكفاره غير الفديه والبيان غير الشرح غير الفرقان والبشر غير الانسان والتسليم غير التصديق والربوبيه غير الالوهيه والنبأ غير الخبر والعام غير السنه غير الحول والشهوه غير الغريزه والعدل غير القسط واللوح المحفوظ غير الامام المبين والفاحشه غير الزنا والنبي غير الرسول والاسلام والايمان والذكر والحديث والعرش والكرسي والروح والنفس والقضاء والقدر والام غير الوالده والتنزيل غير الانزال والوفاه غير الموت فالله يتوفي الانفس حين موتها ، كذلك جاء المصحف علي قاعدة انه كلما ذاد المبني ذاد المعني فلاتوجد في المصحف حروف ذائده ولا ناقصه ولا يوجد حشو او تكرار
——
اما الروايات التي اطلقوا عليها احاديث الرسول جاءت علي (المعني) وليس علي( اللفظ ) لذلك فهي غير دقيقه وغير محدده وتحتاج في التعامل معها الي حذر بالغ ودقه شديدة من المسلم ونحن هنا نشك في الرواه وعدم دقتهم ولانشك في رسولنا(ص) ابدا ، فنحن ندرك ان العرب كانت ولاتزال تستخدم العربيه وتتعامل معها علي قاعده (الترادف) اللفظي اي التشابه والتطابق بين الالفاط في المعاني ونعلم ان الشاب محمد ابن اسماعيل البخاري من بخار في افغانستان جاء حاجا الي مكه في العام ٢١٠ هجريه اي بعد وفاه الرسول ب ١٩٩ سنه فقد توفي الرسول ١١هجريه وظل البخاري يجمع المرويات مده ١٦ عاما واعد كتابه في العام ٢٢٦ هجريه اي بعد وفاه الرسول ( ص) ب ٢١٥ عام جمع البخاري بعض المرويات التي سمعها من الناس في المدينه ومكه والتي تناقلوها عن ابائهم واجدادهم جيلا بعد جيلا ومعظمها لم يعجبه بعد ان جمعهاحسب تأكيده فإختار جزءا بسيطا للغايه منها ووضعه في كتابه واطلق عليه صحيح البخاري اي الصحيح وفقا لعقل
ووعي البخاري وقلبه ودرايته بالمصحف
لكن يبقي السؤال مهما هل ماهو في الاسواق اليوم وبين ايدينا هو مطابق لاصل مخطوط البخاري واين يوجد الاصل وهل هو موجود في مجمع البحوث الاسلاميه ام لا ؟!
في القرآن
————
ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125) النحل
۞ وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ۖ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (46)
اما في الحديث فالامر مختلف تماما
———-
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إلاه إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله تعالى ) متفق عليه
المقال هو من رأي الكاتب ، ولا يعبر بالضرورة عن رأي الشرقية توداي






