أبو الفتوح يعفى «النور» فى لقاء مغلق من الحديث عن أى تقصير فى دعمه بالانتخابات
اجتماعات رسم خريطة المستقبل لم تكن حكرًا على جماعة الإخوان المسلمين، بعد الانتهاء من المرحلة الأولى للانتخابات الرئاسية، فلقاء أول من أمس بين الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح والجماعة الإسلامية وحزب النور جاء ليُبرز أن هناك تخوفًا ما، من وصول كل من محمد مرسى وأحمد شفيق إلى جولة الإعادة.
الحاضرون حاولوا بحث مسألة نزاهة الانتخابات من عدمها، والإجابة عن سؤال يتردد على ألسنة كثيرين، هل تمت العملية الانتخابية دون خروقات أم شابها التزوير؟ لتكشف الإجابة عن وجود عديد من التجاوزات، حيث أوضح أبو الفتوح للحضور إضافة 5 ملايين ناخب إلى الجداول الانتخابية فى الانتخابات الرئاسية، مقارنة بانتخابات مجلس الشعب، بالإضافة إلى البلاغ الذى أوضح تصويت ما يقرب من مليون صوت للضباط والجنود، نجحوا فى تغيير المهنة من «يعمل فى الداخلية» إلى وظيفة مدنية، ومنع المندوبين من المبيت داخل أسوار المدرسة وكذلك عدم فرز اللجان الفرعية والإعلان عن نتيجتها.
ففى تمام الثامنة مساءً، أول من أمس، حضر كل من الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح والدكتور محمد الشهاوى المدير العام لحملة الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، والمهندس أبو العلا ماضى رئيس حزب الوسط، وكل من محمد نور ممثلًا عن حزب النور، وصفوت عبد الغنى ممثلًا عن حزب البناء والتنمية، وكذلك المهندس زياد على من حركة مصرنا، إلى مقر حملة المرشح الرئاسى للحديث عن الموقف الحالى، وصعود مرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسى وأحد أضلاع النظام القديم أحمد شفيق، واتفق الجميع مع حديث أبو الفتوح بشأن ضرورة وجود ضمانات من الإخوان، تمنع إعادة إنتاج الحزب الوطنى المنحل، كوجود الآليات الواضحة فى تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور فى أسرع وقت وكذلك إعلان شكل الحكومة القادمة.
الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، أكد فى اللقاء الذى استمر قرابة الساعتين، أن رأيه وحزب الوسط ليس ملزمًا لأى من الأطراف الأخرى، إذ اتخذت الجماعة الإسلامية قرارها بالفعل بدعم الدكتور محمد مرسى فى مواجهة الفلول. كما شهد اللقاء جزءًا من المراجعة من جانب الدكتور صفوت عبد الغنى، مدير المكتب السياسى لحزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، لما قاله الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح بشأن رفضه المناصب وتحديدًا منصب نائب الرئيس.
عبد الغنى قال «حاولت مراجعته بقوة فى مسألة ضرورة وجوده كنائب لمرسى، لأن هذا هو الضمانة الحقيقية لإنجاز المشروع الوطنى وعدم احتكار حزب الحرية والعدالة للسلطة، لكنه أكد أنه ترشح لرئاسة الجمهورية ليس من أجل المناصب، وبالتالى فهو لن يقبل به الآن بعد خروجه من السباق الرئاسى، وحسب عبد الغنى فإن أبو الفتوح اقترح بديلًا عن تعيينه نائبًا لمرسى، أن يقوم بتسمية نائب للرئيس حتى يساعد بشكل أو بآخر فى مصر القوية، فاتفق الحضور على عدم منطقية هذا الاقتراح، حسبما قال عبد الغنى، وأكدوا لأبو الفتوح أن «الحرية والعدالة» إذا قبلوا بوجود نائب، فسيكون شخصًا يحمل مشروعًا مثله وليس آخر.
الحديث بين الحضور تطرق إلى مسألة يثيرها البعض بشأن تخلى الجماعة الإسلامية وحزب النور عن دعم أبو الفتوح، وأوضح أبو الفتوح عدم صحة هذا الحديث، مطمئنا الحضور أنه حتى فى حالة وجود تقصير فهو غير متعمد وتم احتواؤه بحيث جاءت النتيجة فى النهاية مشرفة، وعبر أبو الفتوح عن عدم اقتناعه بالنتيجة حيث لديه يقين ما بأنه تم التلاعب بها، خصوصا فى النسب المحددة لكل من المرشح الثانى والثالث، لكنه اعترف فى الوقت نفسه أن هذا التلاعب قد حدث باحترافية عالية بحيث لا يوجد لديه دليل قاطع عليه.
محمد نور المتحدث باسم حزب النور السلفى، قال لـ«التحرير» إن النقاش حول الضمانات المطلوبة من حزب الحرية والعدالة لتأييد مرشحها محمد مرسى، ليس مساومة حزبية، بدليل إعلان الحزب دعمه لمرسى فى جولة الإعادة، ولكن أيضًا من حق الحزب السلفى وكل التيارات السياسية معرفة أسلوب الإخوان لإدارة المرحلة القادمة، لذا يجب عليهم احترام حالة الاصطفاف الوطنى والعمل على تأكيد مراعاتهم لها مستقبليًّا، مضيفا أن الحزب السلفى على يقين بأن نتيجة المرحلة الأولى، غير معبرة عن إرادة الشعب، وأن «النور» غير راضٍ عنها، لكنه مضطر فى النهاية للتعامل معها. وفى ما يخص سيناريو تعيين أبو الفتوح نائبًا لمرسى، أوضح نور أن الحديث عن هذه المسألة سابق لأوانه، قائلا «نحترم رأيه ومش داخلين نفرض حصة أو كوتة، الأصل عندنا الاطمئنان على شكل مؤسسة الرئاسة فى ما بعد، واعتراضنا فى الأساس على إعادة وجود آخر اختيار لمبارك، تعيين أحمد شفيق رئيسًا للوزراء، والآن يريد أن يكون الرئيس».






