منوعات

قصة مسلسل «سوق العصر»: سيد عتمان المغازي وحلمي عسكر شخصيات حقيقية

%D9%82%D8%B5%D8%A9 %D9%85%D8%B3%D9%84%D8%B3%D9%84 %C2%AB%D8%B3%D9%88%D9%82 %D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B5%D8%B1%C2%BB2

 

في أوائل الألفية الجديدة، كتبَ المؤلف، محمد جلال عبد القوي، مسلسل «سوق العصر»، في إطار درامي اجتماعي، يُجسد به الصراع القائم بين كل من شخصية «حلمي عسكر»، بطل المسلسل الذى قام بدوره الفنان، محمود ياسين، و«عائلة المغازي»، مُعبرًا عن الفساد الذى يدور داخل البلاد في مرحلة تاريخية ما.

لم تكن تلك الشخصيات مجرد شخصيات درامية من وحي خيال المؤلف، بل تعود لأصول حقيقية داخل المجتمع المصري، ففي مقال نُشر، بمجلة «المصور» للكاتب الصحفي، حمدي لطفي، عدد أغسطس 1982، قال إنّ سكرتير المشير عامر، وحارسه الشخصي عبدالمنعم أبو زيد، عندّما رأى الممثلة سهير فخري، انبهر بجمالها وطلب أن يتزوجها، لكنها أخبرته بزواجها المُحقق، من الكاتب والمؤلف، محمد كامل حسن المحامي.

سهير فخري هى ممثلة مصرية، من مواليد القاهرة في 17 أغسطس عام 1943، بدأت التمثيل عندّما كانت صبية في فيلم «خلود» عام 1948، مع فاتن حمامة، كمّا قدمت «ولدي» مع محمود المليجي عام 1949، «من غير وداع» مع ماجدة الصباحي عام 1951، «اشهدوا يا ناس» مع شادية عام 1953، وبعد عدة أفلام ابتعدت سهير عن الشاشة الفضية في نفس العام، لتعود من جديد بعد 13 عامًا ولكن كشابة فاتنة في «اجازة صيف» مع زكي رستم عام 1966، وفي تلك الأثناء تزوجت سهير من السيناريست والكاتب الروائي محمد كامل حسن.

لم يأبه أبو زيد لذلك وأصرّ على الزواج، وفقًا لمقال الدكتور، ياسر ثابت، والذى نُشر على مدونة «قبل الطوفان»، لم يوافق محمد كامل حسن المحامي على ترك زوجته، فألقى القبض عليه وأودع إحدى مصحات الأمراض العقلية، وأُجبرت زوجته على الطلاق، والزواج من سكرتير المشير عامر، وظلّ محمد كامل حسن حبيس مصحة الأمراض العقلية.

داخل أحداث المسلسل، كان حلمي عسكر  يستمد سلطانه من صلته بالثورة، كأنه يعيش في عالم وحده لا شأن له بعمل سياسي أو تنظيمي متفرغا لخصومة شخصية خالصة لا تقوم على خلاف حول مبادئ أو غايات، بل تسعي إلى ارضاء نزوة أو شهوة مسيطرة عليه، فهو لا يلاحق سيد زوج شوق لأنه يعتنق منهجا معاديا للثورة، بل لأنه يشتهى زوجته، لذا يسوقه إلى السجن بتهمة الشيوعية، ثم يتزوج زوجته بعد أن يجبره على طلاقها.

لم يُكمل محمد كامل حسن حياته في السجن، ففي عام 1969 خرج وطُرد من مصر إلى خارج البلاد، حيثُ استقر في لبنان، ولكن بقيت قصته حيّة إلى الأبد، أما سهير فعادت بعد النكسة لمزاولة نشاطها الفني في فيلم «الرجل الذي فقد ظله» مع كمال الشناوي عام 1968، «خياط السيدات» مع دريد لحام عام 1969، «الاختيار» مع سعاد حسني عام 1971، «رجال بلا ملامح» مع نادية لطفي عام 1972، وأكملت مسيرتها حتى اعتزلت نهائيًا عن الأضواء.

المصدر 

أحمد الدويري

كاتب صحفي منذ عام 2011 ، أكتب جميع أنواع قوالب الصحافة، تعلمت الكتابة بشكل جيد جدًا من خلال موقع الشرقية توداي الذي انضممت له منذ عام 2012 وحتى الآن
زر الذهاب إلى الأعلى