مقالات القراء

مقالات القراء | شادى زاهر يكتب : وهم القوة … و وهم النصر ..

تحرير12

الثورة الشعبية بالمفهوم الدارج هي الانقلاب على النظام الحاكم أو الخروج عن الوضع الراهن وتغييره … و تقوم الشعوب بالثورات عندما تصل إلى حالة الانسداد .. حالة عدم وجود البدائل … وعدم تعدد الاختيارات السياسية أمامهم .. فلا تقوم الثورات رفاهية أو بحثا عن هدفا ما أو عن مطلب ما كما يرى البعض .. ولكن الأساس العملي للثورة هو كسر حالة الانسداد التي وصلت إليها الشعوب ويقاس نجاح الثورات بتحقيق هدف التغيير … والتغيير ليس معناه أن تغيير أحمد مكان الحاج أحمد .. أو أن يأتي حزب مكان الأخر .. أو جماعة مكان الأخرى … التغيير الحقيقي … هو تعدد الاختيارات السياسية أمام الشعوب .. تعدد الأفق الفكرية أمام الشعوب … وبالمقارنة البسيطة بالثورة المصرية نجد أن الثورة برغم النجاحات التي تعتبر مبهره لشعب عاش عقود زمنية من الديكتاتورية … في إجراء انتخابات حرة نزيه في حرية للإعلام والصحافة وفى نشر الوعي السياسي لدى الشعب وغيرها من الانجازات الطبيعية أو المتوقعة …. فقد انتقلت بنا من حالة الانسداد إلى نفس الحالة مرة أخرى في النهاية … فكان نظام مبارك السابق يروج لنا فكرة “إما أنا أو التيار الإسلامي المتطرف (الإخوان) …. وها نحن نصل في نهاية المطاف الثوري .. أن نجبر على الاختيار ما بين “الإخوان أو النظام السابق ” .. إذن لا جديد . .لا تغيير .. فقد عدنا إلى نقطة الصفر .. وهى نقطة الطريق المسدود .. هو أن تختار مرشح نكاية في مرشح أخر .. ليس من أجل برنامج .. أو من أجل فكرة .. أو من أجل مشروع … لقد عدنا إلى التصويت العقابي ..
أي انتصار تتحدثون عنه ..انه وهم النصر ..و وهم القوة فقد انتقلنا من… ” ديكتاتورية باسم الوطن إلى ديكتاتورية باسم الدين .. ” ومن يطالبون بخروج العسكر وبخطورة وجود العسكر في الحياة المدنية ألا تشعرون بخطورة وجود رجال الدين .. وبسيطرة رجال الدين على مجريات الأمور في الحياة السياسية …

بقلم : شادى زاهر

(( جميع ما ينشر على الموقع من مقالات القراء تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر عن رأي الموقع ))

Eman Salem

كاتب صحفي ورئيس تحرير موقع الشرقية توداي
زر الذهاب إلى الأعلى