أخبار الشرقية

الشرقية‏ .. مقومات سياحية واستثمارية ..‏ ولكن‏!‏

2large 6 5 2011 35 18
للشرقية مكانة خاصة بين المحافظات لكونها الثانية علي مستوي الجمهورية بعد القاهرة من حيث المساحة والثالثة في عدد السكان ومع اتساع رقعة المحافظة وتباين مقوماتها تتعدد مطالب شعبها وتتسع حدود آماله وطموحاته‏.‏

كما يتسع بساط التحديات الذي ينتظر محافظها الجديد المستشار محمد عبدالقادر, فبخلاف مشكلات تقليدية من مياه الشرب والصرف الصحي والاسكان ورغيف الخبز وأنبوبة البوتاجاز تتصدر ثلاثة ملفات رئيسية غاية في الأهمية يمكن ان تقضي علي اغلب المشكلات وتشهد المحافظة في هذه الحالة نهضة تنموية لامثيل لها.
ويتمثل اول تلك التحديات في الفساد الاداري الذي تجذرت اصوله علي مدي العقود الاخيرة بشكل مخيف في كيان الجهاز الاداري وتحديدا المحليات ورغم ان الشرقية جاءت في المرتبة السادسة في هذا الشأن وفقا لاحد التقارير فإن الواقع يؤكد مايفوق ذلك بكثير مما ادي لاهدار حقوق الكثيرين ونهب خبرات المحافظة التي تعد من اثري المحافظات وتحويلها من محافظة ثرية ذات امكانات ضخمة الي محافظة فقيرة تنتظر دوما الدعم والعون, كما انعكس هذا الفساد علي تفشي وانتشار المخالفات نتيجة التجاوز وغض البصر عنها, وزيادة التعديات علي الرقعة الزراعية واختفاء بعض السلع وارتفاع اسعار الاخري والاهم من ذلك فقدان الثقة بين المواطن والمسئول وهو الاخطر علي الاطلاق ومايستتبع ذلك من حالة السلبية واللامبالاة لدي المواطن لشعوره بالظلم وعدم وجود من ينصفه او يعيد له حقه.
اما ثاني التحديات والتي تحتاج للنظر اليها فهو السياحة هذا الكنز الضخم والخبيئة التي مازالت في انتظار من يزيح عنها النقاب فالشرقية تحوي ثلث اثار مصر فما بين تل بسطة جنوبا وصان الحجر شمالا تنتشر اكثر من مائتي منطقة أثرية عبر العديد من المراكز والقري فقد كانت بوابة مصر الشرقية عبر عصور عدة, كما كانت العاصمة الرئيسية لمصر لعدد من الملوك والحكام في مختلف الحقب التاريخية والتي تروي بآثارها هذا التاريخ, ومع ذلك فمازال هذا الجانب مظلما, ولم ينجح للآن في جذب الانظار إليه ليحظي بنصيب علي أجندة السياحة المحلية رغم سمعة آثار الشرقية عالميا.
أما ثالث التحديات التي تواجه المحافظ الجديد فهو الاستثمار الذي يحظي بامكانات واعدة علي ارض المحافظة لتعدد مقوماتها ومنتجاتها وتباينها ما بين زراعية وصناعية, فضلا عن موقع المحافظة الذي يتوسط محافظات الدلتا والقناة ورغم احتواء المحافظة علي مدينتين هما الاشهر في عالم الاستثمار وهما العاشر من رمضان والصالحية الجديدة فإن هناك ثلاث مناطق اخري قد لايعرفها الكثيرون هما منطقيا بلبيس الصناعية وبساتين الاسماعيلية والتي تفتقد الاخيرة أهم اسس التنمية والتقدم رغم تقدير حجم صادراتها بالمليارات سنويا.

المصدر:الاهرام

Eman Salem

كاتب صحفي ورئيس تحرير موقع الشرقية توداي
زر الذهاب إلى الأعلى