رأي

وليد كمال العنتبلي | يكتب | المصريون وحلم “الدستور”

536601 436559206391780 449412607 n

مما لاشك فيه أن قضية الدستور الجديد تعد من أهم القضايا التى شغلت المصرين فى أعقاب ثورة الخامس والعشرون من يناير, فمنذ أن شكلت الجمعية التأسيسية للدستور فى المرة الآولى والجميع مر بمرحلة تشرذم سياسى أو ما يسمى بفترة الريبة السياسية وذلك لعدم تمثيل “التأتسيسية” لمختلف التيارات السياسية وأستئثار تيار الآسلام السياسى والمتمثل فى حزب الحرية والعدالة وحزب النور بنصيب الآسد.
فعند أختيار أعضاء الجمعية التاسيسية لم نجد ما يوضح لنا على أى أساس تم أختيار هؤلاء الآعضاء, وما هى المعايير التى تحكم أداء الاعضاء فى هذه اللجنة, وأتت الرياح بما تشتهى السفن وتم حل الجمعية التاسيسية الآولى وحلت مكانهاالجمعية التاسيسية الحالية وبدلا من أن نعيد حساباتنا ونتدارك أخطائنا الماضية تم تشكيل الجمعية الجديدة بنفس الكيفية التى شكلت بها الجمعية السابقة, وبدأت الجمعية الجديدة عملها ثم شرعت فى عقد العديد من الآجتماعات التحضيرية لكى يتم البدء فى وضع دستور مصر بعد الثورة المباركة والتى راح ضحيتا العديد من الشهداء لكى تنعم مصر الثورة وشعبها الآبى بالعيش والحرية والعدالة الآجتماعية وفى تلك الآثناء تلقت الجمعية عدة مقترحات مقدمة من مؤسسات تمثل المجتمع المدنى تعبر عن الفئات المهمشة فى المجتمع كالمرأة والطفل والمعاقين بالاضافة الى المقترحات المقدمة من النقابات المهنية وبناء عليه فقد عقدت الجمعية التاسيسية عدة جلسات لتستمع لجميع من تقدم بمقترح واستبشرنا خيرا فى أن القائمين على مقاليد الآمور فى الجمعية التأسيسية سوف يأتون بما يحقق أحلام هذه الفئالت بدستور عميق يحقق العدالة الآجتماعيةب ين الجميع رئيسا ومرؤسا, ويحقق المساواة وعدم التميز بين جموع المواطنين على أرض هذا الوطن, و لكن تبخرت كل هذه الآحلام والآمانى المنشودة والتى ظل يحلم بها المواطنين وضربت الجمعية التاسيسية بكل المقترحات المقدمة لها والجلسات التى تم الآستماع فيها لفئات عديدة تمثل المجتمع عرض الحائط ثم طالعتنا الجمعية بمسودات عديدة لكن دون جدوى فكل هذه المسوادات خالية تماما مما كان يأمله المواطنون فى دستورهم الجديد والذى كانوا يتمنوه عادلا يحقق المساواة ويمنع الظلم ويطهر ويحارب الفساد ونتيجة لذلك قامت عدة قوى سياسية بتحريك دعوى للطعن عل صحة تشكيل الجمعية التاسيسية للدستور وقررت محكمة القضاء الادارى أحالة الدعوى للمحكمة الدستورية العليا للفصل فى الدعوى, وفى تلك الآثناء كان الشعب بأكمله وبمختلف أنتمائته ينتظر حكم المحكمة والذى تم ذكره فيما قبل وعادت الحياة مجددا الى أعضاء الجمعية التأسيسية وشرعوا فى أستكمال جلساتهم حتى يتم الانتهاء من صياغة الدستور وطرحه على الشعب للاستفتاء, وخرجت علينا الجمعية بأكثر من مسودة كان أخرها المسودة الصادرة فى الخامس من شهر نوفمبر الحالي والتى جاءت مخيبة للامال أيضا.
أن الشعب يحلم حلما مشروعا فى دستور يحمى الحقوق والحريات ويصون ويكفل حق الدفاع, دستورا يحقق العدالة الآجتماعيةولا يميز بين أحد دستور, يولد لنا حياة جديدة كريمة, دستورا يحاسب الفاسد ويقضى على الآستبداد, دستور يطهر مؤسسات الدولة من الفساد دستور رادع ايقضى على طغيان جهاز الشرطة المنوط بحماية هذا الشعب وليس أنتهاك حقوقه وكرامته.

نريد دستورا يكفل حقوق الآنسان ويحترم المعاهدات والآتفاقيات الدولية التى صدقت عليها مصر. نريد دستورا يحترم جميع مؤسسات القضاء ويحقق لها الآستقلال التام, نريد دستورا يكفل حق الدفاع ويصون كرامة المحاماه ويكفل للمحامين الحصانة والآحترام ولا يعرضهم لانتهاك حقوقهم .
نحلم لدستور الثورة حلما بسيطايسهل تحقيقه ولكن شريطة أجتماعنا جميعا رئيسا وشعبا, وقوى سيايسية ودينيه على أمواحد الا وهو “مصلحة الوطن الغالى مصر”.
اننى أأمل فى ختام مقالى هذا ألا أكون قد أطلت على قرائى الآعزاء وأتمنى لمصرنا الحبيبة ولشعبها الآبى العزة والكرامة عاشت مصر ورحم الله شهداء هذا الوطن وطهرنا بدمائهم الذكية.

المصدر | الشرقيه توداي

Eman Salem

كاتب صحفي ورئيس تحرير موقع الشرقية توداي
زر الذهاب إلى الأعلى