الإخوان: حضر 10 أحزاب وكثير من القوى ونقول لـ«التجمع» سيحاسبكم التاريخ
لم تفلح محاولة الإخوان المسلمين لاحتواء خلافاتهم مع الجماعة الوطنية من خلال مؤتمر المصالحة الذى عقد مساء أول من أمس، حيث قاطع عدد كبير من الأحزاب والقوى السياسية الاجتماع، وهو ما يؤكد أن هناك مسافة كبيرة بين الإخوان وبقية القوى السياسية، بينما اقتصر الحضور على أحزاب إسلامية وشخصيات وطنية لا تمثل إلا نفسها، حيث حضرت أحزاب «الوفد والأصالة والنور والبناء والتنمية والحضارة وغد الثورة والوسط».
الجميع طرح مبادرات على الإخوان فى محاولة للتصالح أو كشف نيات تلك الجماعة، خصوصا أن عامل الثقة بات غائبًا عن المشهد الآن، لكن الدكتور محمد مرسى مرشح جماعة الإخوان المسلمين للانتخابات الرئاسية، قال إن كل المقترحات التى قدمت من القوى السياسية محل تقدير واحترام ودراسة، ليس من الإخوان فقط، لكن من كل القوى السياسية والجماعة الوطنية، لأننا نسعى لتشكيل مؤسسة الرئاسة التى تضم كل القوى السياسية، وأضاف فى تصريحات لـ«التحرير» «إننا نوافق على غالبية المطالب، لكن الواقعية منها»، مؤكدًا أن التنازل لصالح أحد المرشحين لا يصب إلا فى مصلحة الفلول.
مرسى، وعد بتشكيل حكومة ائتلافية موسعة، ربما لا يقودها إخوانى، مشيرا إلى أن هناك توافقاً على أن يكون النظام الرئاسى مختلطًا وليس نظامًا رئاسيًّا، وأن يكون هناك فريق استشارى يمثل كل القوى السياسية، يعمل مع الرئيس.
ولكن رسائل مرسى لم تلق استجابة واسعة لدى صفوف القوى الوطنية والثورية. هانى أباظة عضو الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، أكد أن حزبه لن يعلن دعمه أحد مرشحى الإعادة قبل يوم الثلاثاء، وبعد اجتماعات الهيئة العليا للحزب، مؤكدا أن المستشار بهاء أبو شقة حضر لقاء الإخوان ممثلًا عن الحزب، وسيعقد اجتماعًا مع قيادات الحزب ليعرض عليهم ما تم مناقشته فى اجتماع القوى السياسية والاقتراحات التى قدمتها الأحزاب، والضمانات التى طلبتها من الجماعة قبل موافقتها على دعم مرشحهم، التى ستبحثها قيادات الحزب قبل إعلان موقفه.
سيد مصطفى نائب رئيس حزب النور، طالب مرشح الإخوان بوضع تصور لشكل مؤسسة الرئاسة فى المرحلة القادمة من كل القوى السياسية والثورية، وتشكيل فريق رئاسى بحيث يكون العمل داخل مؤسسة الرئاسة عملًا مؤسسيًّا، وليس مبنيًّا على احتكار فرد أو طائفة معينة للسلطة، بحيث لا تعتمد مؤسسة الرئاسة على شخص الرئيس فقط ولا يتحول نوابه إلى مجموعة من المنفذين لأوامره كما كان فى النظام السابق، مطالبًا الإخوان بمراجعة أنفسهم وتحديد الأسباب التى جعلت كل القوى السياسية والثورية تختلف معهم فى الفترة الماضية والعمل على علاج ما يمكن علاجه الآن ووضع برنامج عمل لعلاج ما يلزم تأخيره، والانتقال من مرحلة الجلوس مع القوى السياسية والتشاور إلى مرحلة المشاركة الفاعلة معهم، وأن يكون القرار فى ما يخص مصلحة الوطن، مشاركًا فيه الجميع.
ياسر على المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة ومنسق حملة الدكتور محمد مرسى، أبدى استياءه من حديث البعض عن فشل اجتماع حزب الحرية والعدالة مع القوى السياسية، قائلا «لا أفهم كيف يروّج البعض لفشل النقاشات التى جمعتنا بالقوى السياسية رغم مشاركة 10 أحزاب و20 شخصية من القوى السياسية»، مؤكدًا أنه كان لقاء ناجحًا ولم يغب عنه إلا «التجمع» الذى أخذ موقفًا ضد الثورة وأعلن دعمه شفيق، لكننا نقول لهم إن التاريخ سيحكم على مواقفكم ويذكر أنكم وقفتم ضد الثورة، كما غاب حزب الكرامة لانشغاله مع مرشحه حمدين صباحى.
علِى، أضاف فى تصريحات » «نحن نساند صباحى إذا كان لديه حق، ونعلم أيضا أنه شخصية عظيمة ولن يتخلى عنا فى هذه الظروف الصعبة».






