أمريكيون: الانتخابات قد لا تؤثر على مصر لأن دولة مبارك بقيادة الجيش والمخابرات لازالت موجودة
أمريكيون: الانتخابات قد لا تؤثر على مصر لأن دولة مبارك بقيادة الجيش والمخابرات لازالت موجودة
عنان أثناء تفقده للجان
العالم يراقب المصريين وهم ينتخبون رئيسهم، في انتخابات تعددية حقيقية، للمرة الأولى في تاريخهم، لكن هذه الانتخابات تكتسب طبيعة شديدة الخصوصية، بالنسبة إلى الإدارة الأمريكية، ومراكز الأبحاث، فالولايات المتحدة بنت استراتيجيتها في الشرق الأوسط على مدار العقود الثلاث الماضية، بشكل كبير على أساس نجاحها في استقطاب البلد العربي الكبير إلى معسكرها بعد توقيع اتفاقية السلام مع إسرائيل قبل أكثر من 30 عاما، ومن ثم تحييده عسكريا لحد بعيد، لكن ربما تتغير مفردات الصورة بشكل كبير مع نتائج الانتخابات الجارية، فيما يلي رصد لآراء عدد من أبرز الخبراء السياسيين الأمريكيين في الانتخابات الرئاسية المصرية، نشرها مجلس العلاقات الخارجية الأمريكية:
إليوت أبرامز، زميل مجلس العلاقات الخارجية الأمريكية، ونائب مستشار الأمن القومي في إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الإبن:
إن تلك الانتخابات سوف تظهر القوة النسبية للعناصر الأكثر علمانية في المجتمع المصري في مقابل الإسلاميين، وكذلك قوة الإخوان المسلمين داخل التيار الإسلامي بشكل عام. ورغم أنها تمثل لقطة واحدة في لحظة معينة، فإن الانتخابات الرئاسية في مصر سوف تعطي مؤشرا جيدا عن مسار مصر السياسي.
ميشيل دن، مديرة مركز رفيق الحريري لشئون الشرق الأوسط، بمنظمة المجلس الأطلسي الأمريكية:
معظم المصريين يشعرون بأن هناك اختلافات حقيقية ومهمة بين المرشحين للرئاسة، لكن السؤال المحوري هو ما إذا كان الرئيس الجديد سيزيد أو يقلل اللون الإسلامي للنظام السياسي في مصر ما بعد الثورة. وبالنسبة إلى كثير من المراقبين المتشائمين، فإن الانتخابات لن يكون لها تأثير كبير لأن دولة مبارك التي يسيطر عليها الجيش والمخابرات تظل كما هي وسوف تواصل حكم مصر بغض النظر من سيتم انتخابه.
روبرت ساتلوف، المدير التنفيذي لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى الأمريكي:
الانتخابات الرئاسية المصرية مهمة لأنها تعطي مؤشرا مهما عما إذا كان ثمة أملا بأن مصر ما بعد الثورة ستصبح ديمقراطية تنافسية، تتصارع فيها رؤى بديلة للدولة على السلطة، أم أنها ستكون فقط دولة دينية تنافسية، تتصارع في إطارها تيارات إسلامية مختلفة للسيطرة على الدولة.
وللأمانة، فإن المرء بحاجة لأن يتنهد وهو ينظر إلى حاملي لواء البديل غير الإسلامي، عمرو موسى وأحمد شفيق، فإن أيا منهما لا يمثل الأفكار الرفيعة التي أشاد بها الرئيس أوباما في ذروة الثورة في ميدان التحرير في فبراير 2011، لكن مثلما قال دونالد رمسفيلد، وزير الدفاع الأمريكي السابق، المصريون يختارون من بين المرشحين المتاحين لهم، وليس المرشحين الذين نريدهم. لكن العرب والإسرائيليين والأتراك والأوروبيين والأمريكيين وغيرهم يتابعون هذه الانتخابات.
ديفني ماكيربي، كبير الباحثين بمنظمة مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط:
بالنظر إلى أن الدستور لم تتم كتابته بعد، ولم يتم التعرض لدور الجيش في المستقبل، يظل حجم السلطات التي سيتمتع بها الرئيس غير واضح. لكنه للمرة الأولى في تاريخ مصر، تكون نتيجة الانتخابات ليست محددة سلفا سواء عن طريق زعيم قوي أو مؤسسة نافذة، ولكن الشعب المصري هو الذي يحدده. المصريون يتمتعون الآن بهذه الفرصة للخوض في حوار أساسي حول هوية بلدهم. ورغم أن مصر سيكون أمامها سنوات لكي تصبح ديمقراطية مستقرة، فإن مثل تلك النقاشات حول مستقبل البلد هي التي ستسهم بتمكين المواطنين وخلق مجتمع أكثر تعددية.
المصدر : الدستور






