الأحد 21 صفر 1441 الموافق 20 أكتوبر 2019
الرئيسية » أخبار الشرقية » أطفال عزبة رسلان بالزقازيق مهددون بالموت في البحر أو بالأمراض

أطفال عزبة رسلان بالزقازيق مهددون بالموت في البحر أو بالأمراض

الزقازيق

أطفال عزبة رسلان بالزقازيق

تقرير | شادي زعبل – أحمد سمير

الريف في مصر هو مصدر سعادة وراحة بال البعض إن لم يكن مصدر إطعام الكثيرين فلولا الفلاح الذي يزرع الأرض وينتج من خير ثمارها لما استطاع غيره من سكان المدن أن يجد ما يتناوله .

لكن ما نعيه جميعاً أن الريف والقرى تعاني من نقص إن لم يكن انعدام الخدمات فيها من مياه شرب وصرف صحي وغيرها من تغطية ترع ومصارف حتى الوصول إلى الكهرباء .

عدسة الشرقية توداي تجولت داخل عزبة أولاد رسلان التابعة لمركز الزقازيق التي يصل تعداد سكانها لـ 4 آلاف نسمة لرصد شكاويهم وخدماتهم التي يحلمون بها.

وبدأ أحد الأهالي حديثه أن هناك مدرسة ابتدائي وإعدادي بعزبة رسلان التابعة لقرية الغار بمركز الزقازيق تلك المدرسة مجاورة لبحر أبو الأخضر وكل عام دراسي يتوفى 4 أو 5 أطفال غرقاً في البحر لعدم وجود جسر يصلح للمرور عليه – على حد قوله.

اقرأ أيضاً: رئيس حي أول يكشف سبب إزالة مساكن المحطة بالزقازيق

واستكمل آخر، أن هناك أطفال من أبناء عزبة رسلان يغرقون في البحر آخرهم من 15 يوم جرفته المياه من الزقازيق إلى أبو كبير فلابد من تحجير البحر كما أن المتوجهين للمدرسة من أطفال ابتدائي أو إعدادي يتخذون طريق البحر للوصول إلى تلك المدرسة.

وأضاف شاب من أبناء القرية، أن جسر البحر ليس آمن نهائياً بسبب وصول المياه إلى أعلى نقطة في الجسر مما يجعل الأطفال يسقطون فيه بالإضافة للعديد من الحوادث في تلك المنطقة .

وبصوت يكسوه نبرة الحزن قالت إحدى ربات البيوت، التي فقدت طفلها في ذلك البحر أن نجلها كان خارجاً من درسه الذي يحفظ فيه القرآن الكريم وعائداً للمنزل فسقط ولم يستطع أحد سماعه وهو يستنجد مطالبةً بتحجيره.

وأكد أحد أبناء عزبة رسلان أنهم تقدموا بالكثير من الشكاوي بداية من رئيس المدينة والنواب بالإضافة إلى رئيس مجلس الوزراء مؤكداً أن أعضاء البرلمان متجاهلين طلباتهم تماماً.

واتجهت كاميرا الشرقية توداي للمشكلة الثانية وهي الصرف الصحي .

وشرح أحد الأهالي أن الجميع يستخدم المياه التي تخرج من باطن الأرض للشرب بالإضافة إلى مياه البحر الذي يروي أراضيهم ومحاصيلهم مياه البحر تلك يلقى بها الصرف الصحي وأغلب الخطوط تصب فيه.

وأدرج آخر، أن حزانات الصرف الصحي التي يمتلكها كل منزل تسرب إلى الأرض وتختلط بمياه الشرب التي يحصلون عليها عن طريق «طرمبات» المياه – على حد قوله.

مؤكداً أن سكان عزبة رسلان بها النصيب الأكبر من مرضى الفشل الكلوي ومصابين بالسرطان بالإضافة إلى فيروسات الكبد التي يعاني منها الأهالي .

وبنبرة غضب وصف شاب شوارع عزبة رسلان بالزقازيق أنها منازل تعوم على الصرف الصحي بسبب عدم وصول خدمات الصرف لهم فالأهالي يستيقظون يومياً على المجاري التي تتسرب لمنازلهم.

وفجر أحد الأهالي مفاجأة أن الجرارات التي تقوم بسحب مياه الصرف من الخزانات والشوارع رغم أنهم يدفعون 40 و 50 جنيه في كل مرة إلا أنها تفرغ مياه المجاري في البحر الذي يروي أراضيهم .

وحرصت سيدة على ذكر قصة نجلها الذي كان يتجول مع عمته في شوارع القرية وسقط في إحدى خزانات الصرف الصحي ولم يخرج إلا ميتاً مطالبةً بتوصيل خدمات الصرف للقرية.

وحرص أحد الأهالي على توضيح ما انتهت إليه أوراق توصيل الصرف الصحي لقريتهم قائلاً: اشترينا قطعة أرض وخلصنا الموافقات بتاعتها من كل الجهات الحكومية إلا أن المسؤولين يردوا بأن محطة الغار لا تستوعب وأيضاً العصلوجي وأصبحت كل القرى المجاورة تم التوصيل لها إلا عزبة رسلان .

وطالب الأهالي محافظ الشرقية الدكتور ممدوح غراب بوقف مسلسل الأمراض الذي يعاني منه جميع أهالي عزبة رسلان بالزقازيق وذلك بمتابعة اعتماد ميزانية لمحطة الصرف الصحي التي تبرعوا بأرضها بالجهود الذاتية فلن تكلف الدولة شيئاً وإنهاء معاناتهم مع البحر خاصة مع دخول العام الدراسي الجديد.