أخبار العالم

العالم يترقب الحكومة المصرية الجديدة بحثـًا عن الاستقرار

ميدان النهضه

يتطلع العالم الى تحقيق الاستقرار فى مصر بعد ازاحة الرئيس السابق محمد مرسى عن الحكم، حيث تناقلت الصحف العالمية امس انباء الخلاف بين الدوائر الجديدة الحاكمة فى مصر حول تعيين محمد البرادعى رئيسا للحكومة الجديدة، فى ظل ما ساهمت فيه الازمة المصرية من ارتفاع اسعار النفط الى مستويات عالمية وزيادة مخاوف بعض المستثمرين الاجانب فى السوق المصرية.

وقامت الحكومة التركية بإنشاء لجنة تحت اشراف وزارة الاقتصاد لدراسة الاوضاع فى مصر واية مشكلات قد تواجه المستثمرين الاتراك فى مصر، تبعا لما ذكرته وكالة ترند الاسيوية . ويأتى هذا الاجراء فى الوقت الذى ذكرت فيه الحكومة التركية فى تصريحات سابقة أن التغييرات السياسية فى مصر لن تؤثر على انشطتها واستثماراتها فى البلاد.

المؤسسات الدولية تراقب عن كثب ايضا ما يجرى فى مصر، حيث نقلت وكالة رويترز عن جيم يونج كيم، رئيس البنك الدولى، أن البنك مهتم فى الفترة الحالية بالاطمئنان على امن موظفيه ولم يتخذ قرارا بعد بشأن مستقبل برامجه التمويلية فى مصر، مشيرا الى رغبة البنك فى الاستمرار فى برامجه التى يصل عددها الى 24 برنامجا وتبلغ قيمة التمويل الموجه للبلاد 4.5 مليار دولار.

وقال كيم تعليقا على تزامن التظاهرات بمصر مع البرازيل « هذه الحركات الاجتماعية لن تنتهى وفى رأىى ستتجه الى أن تنمو بشكل أكبر»، كما جاء فى حواره مع رويترز .

ويساهم استمرار الازمة السياسية فى مصر فى التأثير على اسعار النفط العالمية، حيث ارتفع خام برنت فى تعاملات الجمعة الماضية الى 107 دولارات للبرميل، لأول مرة منذ ابريل الماضى، بعد أن نشرت وكالة رويترز انباء عن اعلان حالة الطوارىء فى شمال سيناء، تبعا لما ذكرته صحيفة الفاينانشىال تايمز البريطانية . ونفت السلطات المصرية اعلان حالة الطوارىء بشمال سيناء فى وقت لاحق.

وتتأثر الاسعار العالمية للنفط بعدم الاستقرار فى مصر بسبب الدور الحيوى الذى تلعبه قناة السويس فى نقل البترول عالميا.

وبينما تترقب الصحف العالمية تفاصيل تشكيل الحكومة الجديدة، اعتبرت دويتش وييل الالمانية، فى تقرير منشور على موقعها انه «سياسيا.. فإن مصر قد دخلت فى مسار جديد، أما اقتصاديا فمن غير المرجح بشكل كبير أن تتغير الاوضاع فمشكلات البلاد كبيرة للغاية على أن يتم حلها».

واشار تقرير دويتش وييل الى انه ربما يكون تحرك الجيش قد ساهم فى خلق انطباع بأن البلاد اصبحت اكثر استقرارا وامانا، ولكن هناك توترات سياسية تحت السطح تتزايد، معتبرة أن الاستثمارات لن تعود فى مصر قبل أن تكتمل المؤسسات الديمقراطية وتكون مؤمنة من اى مخاطر لتوقف عملها .

ونقلت وكالة بلومبرج عن ويليام جاكسون، الاقتصادى ببريطانيا انه «بينما توجد دواع للتفاؤل ( بالوضع فى مصر )، مع رغبة الجيش فى احداث عملية تحول ( ديمقراطى ) سريعة للعودة الى الحكم المدنى، فالمستثمرون الاجانب لايزالون قلقين .. فمن خلال الاحداث التى مرت فى العامين السابقين، الاضطرابات السياسية قد تظهر بسرعة وبشكل غير مسبوق».

المصدر

Eman Salem

كاتب صحفي ورئيس تحرير موقع الشرقية توداي
زر الذهاب إلى الأعلى