اللاجئون الفلسطينيون بأبو كبير يصارعون الجوع من أجل البقاء
تقرير : أحمد المالكي
كتبت : بسمة القاضي
ترك المئات من اللاجئين الفلسطينيين منازلهم وأراضيهم بحثا عن دماء العروبة التى قد تحن عليهم وتأويهم وسط أحضانها، فأتو إلى مصر آملين فى أن يجدوا بلدا تنصرهم وحكومة تبحث عن مطالبهم البسيطة وتلبيها وقطنوا فى جزيرة فاضل التابعة لمركز أبو كبير، القرية التي في حاجة شديدة لرعاية المسئولين.
حيث يعاني أطفال الجزيرة من الفقر والجوع، فيذهبون للبحث عن لقمة العيش في صناديق القمامة، مما أدى لإنتشار الأمراض بين أبناء القرية بين ضعف فى السمع وشلل أطفال وأمراض جلدية، أما عن حال المدارس فالقرية لا توجد بها أية مدارس وأهلها جميعا أميون إلا القليل منهم الذين حصلوا على مؤهل الإعدادية.
كما تنتشر البطالة بين سكانها ومهنتهم الوحيدة هى جمع القمامة وبيعها بعد فرزها للإنفاق من حصيلتها البسيطة على أنفسهم وأطفالهم ولا يعرفون طريق المستشفيات أو العيادات الخارجية لأنهم وبإختصار لا يملكون المال الذى سوف يساعدهم على جلب الدواء رضوا بالموت على فراشهم فى منازلهم واكتفو بقول ” يارب انت اللى عالم بحالى وغنى عن سوالى” ، ووصفوا حكم الرئيس المعزول ” مرسي” بأنه جلب الخراب إليهم وجعلهم خونة لأن أنصاره فى فلسطين يقتلون الجنود المصريين _على حد قولهم_ .
حيث قالت الحاجة “زينب “من نابلس ” أتيت إلى مصر منذ أن قامت الطائرات الإسرائيلية بقصف بلدنا بئر السبع عام 1948 ومنذ هذا الوقت وأنا لا أعرفلى بلداً سوى مصر ظللنا هنا نعيش مع المصريين وكأننا أحد أبناء هذا البلد حتى أتى الرئيس المعزول” محمد مرسي ” وتغيرت المعاملة معنا تماماً فالكل هنا يصفوننا بأننا خونة _ علي حد تعبيرها _ .
س : تقصدى من تحديدا بالكل ومن الذى يعاملك على أنك خائنة؟
أجابت ” أناأقصد الناس اللى فى الشارع وأنا لما بنزل أتسوق من أبو كبير والناس تحس إنى فلسطينية بدون مقدمات بيقولولى إنتى إيه اللى مقعدك هنا روحى على بلدك كفاية دمار وقتل فى الظباط واستطردت ” واللى مزعلننى إنى أنا وأولادى بنحب المصريين ولينا أصحاب مصريين ومنعرفش بلد لينا غير جزيرة فاضل ” .
أما “ع. النامولي “وهى سيدة فى العقد الثالث من العمر ام لـ 9 أطفال فتتحدث والدموع فى عينيها” أنا مش لاقية أوكل عيالى وكمان لو منظومة العيش الجديدة اللى بيقولوا عليها اتطبقت يبقى إحنا هناكل من الطين بتاع الأرض لا حكومتنا سمعانا ولا فى مصرسمعينا إحنا متنا ومحينا من الذاكرة وهيسبونا هنا لحد ما نموت من الجوع وكدة كدة إحنا بعيد عن العين ولو متنا كلنا ولا حد هيسأل ولا يتحرى إحنا متنا إزاي ” .
ويناشد أهالى قرية جزيرة فاضل بأبو كبير، الحكومتين المصرية والفلسطينية بالتدخل لإنقاذهم من الموت بسبب الجوع حفاظاً على عروبتهم.
المصدر l الشرقية توداي







ما أكثر البؤساء في هذا العالم! وللأسف أصبح لسان حال السواد الأعظم.. أنا ومن بعدي الطوفان، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، لهم ولنا الله وليس لنا ربٌ سواه.