رعب بالشرقية.. استمرار حوادث قتل واختطاف الأطفال.. والشرطة: فردية وليست ظاهرة
حالة من الرعب يعيشها أهالي الشرقية بعد حادثة اختطاف وقتل طفلة تدعى منة في عامها التاسع بمركز كفر صقر، والعثور عليها مخنوقة، وملقاة بين أكوام القمامة على الرشاح.
ولم تكن تلك الحادثة هي الأولى، حيث سبقها قتل الطفل بلال، الذي لا يتجاوز ١٣ عامًا في مركز الحسينية لعدم دفع الفدية وأيضًا محاولة خطف الطفلة حنين، ثلاث سنوات، من يد والدتها بمركز الإبراهيمية، إلا أن الأهالي التفتوا لصراخ الصغيرة وألقوا القبض على الجناة بعد مطاردات في مركز أبو كبير.
وأصبحت حوادث الاختطاف بشكل شبه يومي واقتربت من التحول إلى ظاهرة في تأكيد على الانفلات الأمني الذي نعيشه، فالطفل الذي رافق صديقه قد يأتي يوم ويذهب وحده للمدرسة ليكتشف أن زميله تم اختطافه، وقد يكون سيئ الحظ ولا يعود وربما تنقذه العناية الإلهية ويعود.
وقادتني الصدفة إلى منطقة كفر صقر، حيث ماتت منة ووصلت تحديداً لحظة إخراجها من مصرف المياه، وأثناء ذلك كان بجواري بعض الأهالي ومنهم محمود السيد، محاسب، الذي بادرني قائلا: إن الخطر أصبح قريباً جداً فهذه الصغيرة تم اختطافها من أمام منزلها في وضح النهار دون أن يغيثها أحد رغم أنها لا ترتدي قرطاً ذهبياً وهي ليست مطمعاً للاغتصاب لصغر سنها.. يوميًا نسمع عن مثل هذه الحوادث لدرجة جعلتنا نخشى أن يخرج أبناؤنا من المنازل”.
وأما الصغيرة سارة محمد فوقفت مرتعدة تتابع إخراج الجثة من المصرف لدرجة لفتت انتباهي رغم احتضان يد والدتها ليدها وقالت لي: إن الحرامي ينتظرني إذا ذهبت بعيداً عن والدتي.
أما الصغيرة حنين- وهي لا تتجاوز الثلاث سنوات- التي أنقذها صراخ الأم فتترك قلقاً على من هم في مثل تلك الحقبة العمرية حيث تقول هالة علي – مدرسة- إنها جردت صغيرتها منذ أيام من قرطها الذهبي حتي لا يكون سبباً في مصرع صغيرتها.
وأما حنان عاصم، ربة منزل، فرأت أن مقاطعة صغيرها للحضانة هو حل أكثر أماناً لأنهم مستهدفون فهم من الأسر المتيسرة.
والغريب أن رجال الأمن ومنهم العميد أمجد فتحي وكيل مباحث مديرية الشرقية يؤكدون أنها حوادث فردية وليدة مواقف منفردة ولا ترقى لمستوى الظاهرة، نافيين ما تردد عن احتمال خطف الأطفال بسبب سرقة الأعضاء، مشيرًا إلى أن اللواء علي أبو زيد مدير المباحث والعميد أحمد فتحي لا يدخران جهداً لضبط الجناة واقتفاء أثرهم في مختلف أرجاء المحافظة.
المصدر






