سعودي يعيش بين الجبال منذ 3 أعوام.. تعرف على قصته
كتبت | أسماء الهادي
أصبح شاب سعودي من سكان قرية «علقان» التي تبعد حوالي 170 كيلومترا شمال غرب «تبوك» أسيرًا لمنظر الوعول العربية وهي في قمم الجبال المحيطة بقريته، بمجرد تعلقه بالحياة الفطرية.
وكان هذا الشاب والذي يدعى «محمد عبدالله الدبر العمراني» 27 عاماً قد تعرض من قبل 3 أعوام لـ صدمة سببها بعض الصور المتداولة في مواقع التواصل الاجتماعي عن صيد جائر للوعول، فتأثر وقرر تأسيس محمية خاصة لتعيش في بيئتها دون الإضرار بطبيعة عيشها أو حرمانها من تسلق الجبال.
وأوضح «العمراني» قائلاً:« دافعي الوحيد من القيام بإنشاء المحمية هو حماية الوعول من فوهات بنادق هواة الصيد الذين يلجأ بعضهم للقنص بغرض التباهي والتفاخر، ويحرم الطبيعة والمكان من وجود هذا الكائن اللطيف».
واستكمل: «رأيت في إحدى المرات صورا للوعول في الواتساب وهي تنزف دماؤها فتأثرت، واتخذت قرارًا بإنشاء المحمية ورعاية الوعول وتقديم العون والمساعدة لها حتى تتكاثر».
كما رفض «العمراني» بيع الوعول أو المتاجرة بها، موجهاً الدعوة لهيئة الحياة الفطرية لتحويل جبال «علقان» إلى محمية خاصة بالوعول، وبين أن تعلقه بالبيئة والحيوانات التي تعيش فيها نابع من قيم حياة البادية التي يعيش فيها منذ صغره، متحدثًا: «أصعب ماواجهة هو مرض التسمم المعوي مرض خطير وقاتل للوعول، وهو أكثر ما أعاني منه أثناء رعايتها رغم حرصي على متابعتها ومراقبتها وتقديم العون الطبي لها إن لزم الأمر».
وأوضح «العمراني» أنه يقوم بشراء الوعول الصغيرة من الناس الذين يعرضونها للبيع، وذلك لإعادتها إلى بيئتها الطبيعية ورعايتها في «محميته الخاصة»، على حد وصفه، مشددًا على ضرورة أن تكون هناك حملة توعية من هيئة الحياة الفطرية عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي وعقوبات لمخالفي الصيد يتم إعلانها «حتى تردع العابثين بالبيئة»، على حد وصفه.







