بالفيديو .. عربية البطاطا المشوية فى الزقازيق بشكل جديد
تقرير | سامح المصري
البطالة في مصر تعد كابوس واكب الحكومات المصرية على مدار ما يقارب من 20 عام، حيث وصلت نسبة البطالة إلى 12% بين الفئة العمرية التي تتروح من 15إلى 29 سنة، وذلك طبقًا لإعلان الجهاز المركز للتعبئة العامة والإحصاء المصري، وجميع المؤشرات والآراء توضح أن الشعب المصري يحتاج إلى فترة طويلة لإنعاش الاقتصاد والقضاء على البطالة، التي تضخمت منذ 2012 ، مما أجبر عدد كبير من الشركات بالاستغناء عن العمالة بسبب عدم قدرة تلك الشركات توفير الرواتب للعاملين
وفي هذا التقرير نرصد تجربة لشابان قرروا التفكير خارج الصندوق وعدم الاعتماد على الحكومة، والبحث عن فكرة مشروع صغير يوفر لهم الدخل المادي للمعايشة في ظل التدهور الاقتصادي الذي تعيشه مصر هذه الفترة
أحمد جمال، الذي يبلغ من العمر 33 عام، يسكن بمدينة الزقازيق، تخرج من كلية التجارة، وكان يعمل مديرًا للحسابات بأحد شركات الأغذية، وكان يعيش حياة مستقرة مع زوجته وصغيرته “رنا” إلا أن التدهور الاقتصادي كان سبب في تركه للعمل، فالشركة تعرضت لخسائر كبيرة بسبب الظروف الاقتصادية واضطرت لغلق الفرع الذي كان يعمل به، وقلصت المرتبات للنصف، فاضطر لتركها، وفضل أن يبحث عن عمل في مكان أخر، وظل في البحث لمدة 3 أشهر ولكن دون فائدة.

فقرر أن يفكر خارج الصندوق هو وصديقه ” مصطفى علاء ” الذي يدرس بالفرق الثالثة لكلية الحقوق جامعة الزقازيق، الذي قرر هو الآخر أن يعتمد على نفسه قبل التخرج لكى لا ينضم إلى قائمة العاطلين بعد التخرج، عن الانتصار على الطبالة بالبطاطا.
فقال “أحمد” بعد أن أصبحت الظروف المادية سيئة، قررت في عمل مشروع صغير، يناسب الظروف المادية التي أعيشها، فقررت في عمل بطاطا بالشيكولاتة والفواكة، وهذه الفكرة كنت شاهدتها بالقاهرة، فعرضت على مصطفى صديقى فشجعنى، وقمنا بتدبير مبلغ 8 آلاف وبدأنا المشروع.
وأضاف “أحمد” أن المشروع عبارة عن بطاطا يضاف ليها سوس الشيكولاتة وفواكه، مثل الموز، والفراولة، والمانجو، بالإضافة إلى المسكرات، وكان الهدف الأساسي في هذا المشروع أن نقدم منتج يختلف عن الشكل التقليدي للبطاطا في الشارع، على أن يكون نظيفا وصحي.
وأضاف “مصطفى” حرصنا على تقديم المنتج يضما السلامة الغذائية، ويحافظ على سلامة الزبائن، وذلك عن طريق التعبئة السليمة، عن طريق تقديم خدمة تنافس خدمة مطاعم الـ 5 نجوم، ورغم أن التكلفة عالية وتكلفنا الكثير من المال، ولكن هامش الربح البسيط يرضينا في نهاية المساء مع الابتسامة التي نحصل عليها بعد زيارة الزبائن ، الذين عبروا عن سعادتهم بهذا المشروع.
وأضاف “مصطفى” أننا نحلم أن يصبح هذا المشروع الصغير، سلسلة عربيات تنتشر في الشوارع والميادين بالشرقية، ثم تصبح محالا تجارية تحمل نفس الاسم أسوة بمحال المأكولات والوجبات المشهورة عالميا.

أما عن شكل وطريقة بيع البطاطا، يقوم الشابان بتجهيزها بمنزلهما، ومع الساعة الثامنة من كل مساء يتجدد اللقاء بمنطقة فلل الجامعة بالقومية، لبيع الاكتشاف الجديد إلى محبي البطاطا المشوية المغطاة بالشيكولاتة،والمكسرات، والفواكه بالزقازيق.
هل هذا التقرير سيكون بداية لانطلاقة الشباب نحو التفكير خارج الصندوق، والتنافس على الأفكار الجديدة الغير تقليدية ، التي تدر عليهم العائد المادي، بمساعدة الدولة، أم سنقوم الأيام المقبلة بنشر خبر يفيد بالحجز على مشروع هؤلاء الشباب من قبل ” البلدية ” بمجلس مدينة الزقازيق ، بموجب أنهم بائعون متجولون ؟








