عادل عصمت| يكتب : الخوف ينتصر وترامب يفوز
الخوف من الإرهاب الإسلامي ومن اللاجئين ينتصر علي الحداثة والتحديث والإتيان بمرأة رئيساً لامريكا
——————–
الأمريكان يتبعون الإنجليز
ويعلنون ثورتهم علي العولمة
————
بعد انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوربي وانسحابها منه وقيادتها للثورة علي العولمة وماترتب عليها من نتائج ومن تقارب بين الشعوب، ورفضها لحقوق اللاجئين واستضافتهم والصرف عليهم وماحدث لفرنسا من إرهاب بسبب المسلمين، وما حدث للألمان بعد استقدامهم وتعاطفهم مع السوريين، الشعب الأمريكي يصوت لترامب وينضم للثورة علي العولمة بعد الإنجليز ويقول لا للمسلمين ولا للإرهاب ولا للاجئين تسقط القرية الكونية الصغيرة المزعومة التي صنعتها العولمة وثورة الاتصالات، يسقط التعايش الوهمي المزعوم بين المختلفين ثقافيًا وحضاريًا وقيميًا تسقط ثورة المعلومات وماصنعته من إلغاء للحدود، لا للاجئين فليعيشوا في بلدهم ويتركونا نهنئ بالعيش في جنتنا (كلو ـنتم الخرفان واتركونا نأكل الخنزير)، اذهبوا إلى بلادكم أيها الإرهابيون القتلة هواة التكفير والذبح وإلغاء الآخر .
إنهم يرفضون أنهم يثورون إنهم يعودون إلي ماقبل العولمة ويصرخون لرفض مافرضته من قرية كونية صغيرة جمعت مالاً يمكن جمعه وضمت مالا يمكن ضمه إنه الخوف والهلع علي مكتسبات الإنسان الأوربي التي دفع ثمنها غالياً ودفع أجداده حياتهم ثمنا رخيصاً لها أنه يصرخ و يعلن رفضه لتلك القرية الكونية المستحيلة العيش التي فرضت عليه أن يعيش مع هؤلاء القادمين من عصور قديمة هذه القرية التي هي مهدده بالانفجار اصلاً والتي تضربها انفجارات الإرهاب بشكل متكرر .
إنه الرفض لفكرة العالم الواحد وللقيم الواحدة فالإنسان في الشرق لايصلح للتعايش المشترك مع الإنسان الغربي عالمان منفصلان تمام من الفكر والوعي والقيم والتاريخ والتطور الحضاري .
إن انفصال بريطانيا عن الاتحاد قد أرخ لمرحلة إرتدادية جديدة إلى ماقبل العولمة حيث كان هو البداية لصرخة مدوية للشعوب الأوربية وسوف يتلوها صرخات بأشكال أخري مثل انتخاب الأمريكان للمرشح ترامب اليوم والذي يقود نفس الثورة في أمريكا ثورة الخروج من القرية الكونية المزعومة والمثاليه والتي قامت علي وهم ليبرالي حقوقي مثالي للتعايش بين الاضاد وفرضتها ثورة الاتصالات التي لغت المسافات بين شعوب مختلفي التاريخ والحضارة والقيم .
المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي الشرقية توداي بل يعبر عن رأي الكاتب .

