عادل عصمت| يكتب: ثورة ١٩ العظيمة لمن لا يعرف فضلها ويغفل دورها
أعادت ثورة ١٩ العظيمة معني الأمة المصرية لأول مرة بعد طول غياب دام قرون.
– وحققت الحلم الوطني بملكية دستورية و الذي تحول إلى كابوس عام١٨٨٢ بالإحتلال البريطاني .
– اسقطت الحماية البريطانيه التي أقرها العالم في مؤتمر الصلح لبريطانيا علي مصر عام ١٩١٩ .
– وأرغمت بريطانيا علي الاعتراف بمصر دولة مستقلة بتحفظات أربعة .
—————-
رغم فشلها الزريع وتسببها في احتلال مصر ٧٢ عاماً من قبل بريطانيا أعادت هوجة عرابي وثورة العرابيين ومظاهرة عابدين (الثانية) في ٩ سبتمبر ١٨٨١ الوطنية المصرية والاحساس بالمصرية بعد غياب دام قرون ( خلافة عباسية ١٤٨ سنة وخلافة عثمانية ٢٤٦ سنة وما بينهما من حكم مملوكي دام ٢٦٧ عامًا بالإضافة إلى اختطاف مصر من الخلافة الأولى العباسية علي أربعة مرات طولونية ٣٨ سنه ٥ حكام وأخشيدية ٣٤ سنة خمس حكام أيضًا وفاطمية ٢٠٢ سنة ١١ خليفه وأيوبية ٨٠ سنه ٨ سلاطين واختطاف مصر من الخلافة الثانية العثمانية مرة واحدة علي يد علي بك الكبير ومملوكه محمد بك ابو الدهب ومماليكه مراد بك وابراهيم بك ومماليك مراد بك البرديسي والألفي) وهو الاحساس الوطني المصري العائد بسبب هوجة العرابيين والذي ظل ينمو ويتبلور حتي العام ١٩٠٧ ثم أخذ يتوهج حتي العام ١٩١٤ وإلغاء التبعية العثمانية لمصر ومن أهم نتائج ثورة ١٩ العظيمة لمن لم يعرف ولمن لم يدرك وهي أول ثورة قومية مصرية في تاريخ مصر الحديث وبداية صعود وظهور الأمة المصرية كأمة موحدة تسعى للاستقلال عن دولة أجنبية حيث يعد أهم مكسب لها هو ظهور وتبلور معني ( الأمة ) ثم مكسبها الضخم الآخر وهو تحويل مصر من ملكية مطلقة إلى ملكية دستورية وإصدار دستور ٢٣ وتشكيل أول وزارة شعبية عام ١٩٢٤ وأول برلمان شعبي تكون الحكومة مسؤولة أمامة وانتهاء دور الملك في حكم البلاد وجمعه في يده بين كل السلطات وتهميشه نهائيًا وهو ماكانت تأمله الحركة الوطنية المصرية وتسعى إليه منذ العام ١٨٨٢ وهي النقلة التي تعطلت وتأجلت ٤٠ عامًا كاملة بسبب احتلال بريطانيا لمصر.
وهي النقلة الطبيعية لأي نظام ملكي مطلق وهي النقلة التي استغرقت ٥ قرون في إنجلترا منذ توقيع الماجنا كارتا عام ١٢١٥وحتي الثورى الإنجليزية ١٦٨٨التي أفقدت الملك السلطتين التشريعية والقضائية ووصولاً للعام ١٧٠٧ وهو العام الذي فقد فيه ملك بريطانيا السلطة التنفيذية أيضًا، وهو ماتطلب خمسة قرون كامله هناك، كذلك كان من نتائج ثورة ١٩ العظيمة اعتراف بريطانيا العظمي أيضًا بإستقلال مصر في العام ١٩٢٢ بتحفظات أربعة ثم حصلت مصر علي استقلالها الكامل بعد معاهدة الصداقة التي أبرمها مصطفي باشا النحاس في العام
٣٦ وهي التي أعلنت انتهاء احتلال مصر عسكريًا وأنضمت مصر بعدها إلى عصبة الأمم كدولة مستقلة ضمن الأسرة الدولية ورفع علمها خفاقًا فيها .
وتم إلغاء الإمتيازات الأجنبية للأجانب في مصر ومحاكمتهم أمام المحاكم المصرية والسماح لمصر ببناء جيش وطني يحميها في مدة ٢٠ عامًا وسحب جميع الموظفين البريطانيين من الجيش والإدارة المصرية وعلي رأسها الشرطة المصرية وإلغاء إدارة الأمن الأوربية وإعتبار مصر هي المسؤولة عن حماية الأجانب علي خلاف تصريح ١٩٢٢ والإعتراف بالإدارة المشتركة للسودان وعودة الجيش المصري لها .

