مقالات

عبد الغني الحايس | يكتب: بعلم الوصول إلى السيسي

عبد الغنى الحايس

بعد شرود طويل أمام فشل ان اكون أحد الشباب المجتمعين بالرئيس ، صحيح لم أسعى لمقابلته ولكننى تخيلت انه يعرفنى جيدا ويهتم لأمرى ويسعى دائما الى أن يفعل ما هو نافع لى .

يقف بجوارى ويدعمنى لتخطى كل أزماتى ، يؤازرنى حتى اصل الى هدفى وتحقيق احلامى ، يكون سندى وعضدى إذا تحالفت عليا الظروف ، يهتم لمستقبلى لأننى سأحمل راية ذلك الوطن ولأننا وقود تلك الأمة وقوتها ولأننى مصرى وهو رئيس مصر .

فهل يعلم أنى اعيش فى قرية ليس بها خدمات صحية ولا رعاية اجتماعية ورياضية وثقافية ولا تأمين اجتماعى على أهلها البسطاء وأن فلاحيها هجروا أراضيها الزراعية بعد ان امتدت اليها أعمال التجريف وتحولت من بستان أخضر ينبض بالحياة  إلى كتل خرسانية جامدة من جراء غلاء ايجارها وإرتفاع قيمة تكاليف رعايتها من أسمدة ومبيدات وبذور وإيجار وعمالة وتدنى كافة الخدمات المختلفة، وأن حكومته ليس على جدول أعمالها حالة جدى وعمى وخالى وعمتى من فلاحين مصر .

كنت أريد ان أقول له نحن نشانا فى ظروف صعبة ورغم كل شىء حاولنا شق طريقنا لنمضى ولكنهم وضعوا العوائق والعقبات أمامنا من وساطة ومحسوبية لتقتل أحلامنا وأمالنا  .

وأننا ليس من حقنا نحلم أن نكون أعضاء فى السلك الدبلوماسى والنيابة والكليات العسكرية وغيرها وأصبحت حكرا على من يسمع صوتهم هو فقط ومن يملكون خطابات التوصية دون مراعاة لكفاءة وتقدير  .

هل تعلم سيدى الرئيس أن نسبة الأمية فى الريف المصرى تخطت كل الحدود وبرنامج محو الأمية ماهو إلا حبر على ورق لسرقة أموال الشعب بدون أن يكون هناك انجاز حقيقى لما يتم هدره من موارد .

وأن كل البرامج التى تعلن لاحتواء الشباب ماهى إلا ثرثرات لا تخرج عن نطاق الغرف المغلقة الذى يثرثر بها هؤلاء المسئولون بدون استغلال طاقة هؤلاء الشباب .

ناهيك عن أزمة البطالة والتى فى تزايد مستمر والشباب عرضة للضياع والسقوط فى بئر الارهاب القذر أو الموت غرقا بحثا عن أمل فى بلاد غريبة أو الرضا بأى عمل يقتل فيه الطموح والقدرة على العطاء أو حتى الحياة مما يؤدى الى انتحار البعض من اليأس الذى يقتلهم كل يوم لفشلهم فى إعالة اسرهم ، وكذلك ازدياد معدلات الهجرة الداخلية بحثا عن طاقة نور.

سيدى الرئيس هل تعلم أن مصر تعد الدولة رقم 111 فى الدول الأكثر فقرا وان 18 مليون يعيشون تحت خط الفقر وذلك يؤدى الى زيادة العنف وارتفاع معدلات الجريمة وان الدولة عليها ان تطبق العدالة الاجتماعية التى نادينا بها شعار ثورتنا فى 25 يناير وحتى الان لم يحدث.

وأذكركم بوعدكم بحل مشكلة اطفال الشوارع والمتسولين  والتى ظهرت نتيجة الفقر وسوء مستوى الخدمات المقدمة للمواطن ونتيجة التفكك الأسرى والبطالة والتسرب من المدارس والعشوئيات المنتشرة فى كل مناحى الوطن وتعتبر قنبلة موقوتة توشك ان تنفجر فى وجة الجميع  وان كنت تحارب الارهاب فهذةالظاهرة هى بداية الخيط للقضاء علية فمتى نرى مصر بدون تلك الظواهر السلبية ، وان ننقذ الشباب من خطر التدخين والمخدرات والوقوع فى شرك تلك الأمراض المجتمعية التى تفرضها ظروف حياتهم القاسية .

نحن بلد عريق ولدينا ثلثى اثار العالم ولابد ان نحترم تاريخنا المشرف وانسانية المصريين البسطاء والحفاظ على كرامتهم الانسانية خطوة لبناء نهضتنا الحقيقية .

تهتم الدولة والمنظمات الدولية بالحد والقضاء على عمالة الأطفال وكل ذلك جيد الا انه لا يتحقق فى الواقع فغالبية اطفال قريتنا يعملون لمساعدة اسرهم ولم يعشوا طفولتهم وان الغرف المغلقة التى تجتمع فيها تلك المؤسسات لتضع شروطها لم يعلموا حالة تلك الأسر لدفعهم اطفالهم للعمل.

سيدى الرئيس هناك أسر تعانى قلة الموارد والبطالة والفقر والأمية وكذلك هناك مشاكل فى التعليم والخدمات الصحية المقدمة للمواطنيين وان فيرس سى يفتك بهم  .

أعلم انك تعلم ان الفساد يضرب فى كل البقاع واننا فى حالة لا يرثى لها من الإهمال من كل الحكومات المتعاقبة على مدار عقود .وان حالة تدنى الخدمات المقدمة فى التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية تكاد تكون معدومة .

سيدى الرئيس يجب ان يكون هناك اهتمام حقيقى بالشباب وبتطلعاته وآماله لانكم تعلمون انه قوة مصر النابض وان ثورة مصر قادها الشباب الحالم بالتغيير الحقيقى والذى يرغب فى حياة كريمة وتحقيق عدالة اجتماعية واحترام كرامة المواطن ، وأنهم اللبنة الاساسية فى البناء ويمثلون تقدمها فى كل المناحى المختلفة ، ولو سعت الحكومة بكل اجهزتها ومؤسساتها للوصول الى تحقيق ما خرج الشباب من أجله واعتمدت عليهم فى خططها ليتم بناء مصر الجديدة فيما بعد الثورة .

ولكن للاسف يعانى الشباب التهميش والإهمال ، ولن أسمع ان هناك عدد كبير فى مجلس النواب وان برنامجكم لاعداد الشباب للقيادة والتى ترعاة سيادتكم ان كل ذلك يحتوى الشباب فهؤلاء هم اصحاب كروت التوصية ومن يقول غير ذلك فهو واهم .

 

فهل جلست يوما مع شباب من ذلك الوطن من القرى والنجوع والاحياء الفقيرة والعشوئيات  وبدون انتقاء فلتسمع صوت المحرومين والمبعدين ولتسمع صوت قوى يمثل قوة ذلك الوطن وما حولكم هم قلة تدور فى فلكم فقط .

سيدى الرئيس عليكم الأن بدأ حوار مع الشباب بكل شفافية وان تسمع لهم ومنهم بصدر رحب كل ما يجول فى وجدانهم بدون قهر أو تعنيف ، فتقبل راى المنتقدين ويجب ان تواجههم وان تفسح المجال لهم للقيادة والادارة وان تحتوى الجميع فكلهم مصريون وأن تسدى اليهم النصح حتى يندمجوا فى سباق التنمية الذى ترجوه للوطن .

ونحن نعلم ماتمر به البلاد من ظروف إقتصادية قاسية ومستعدون وبكل قوة على مواجهتها وتحمل تبعات ذلك بكل جهد وإخلاص ولكن عليكم أن تقضوا على الفساد والمحسوبية وان يكون هناك تكافىء فرص وأن تكون مصر لكل المصريين بدون أى إستثناءات وأن يتم مراجعة كل ملفات الشباب المعتقلين فلايعقل أن يسجن شاب بسبب مظاهرة لتعبير عن رأيه بكل سلمية ، وأن يتم انهاء حالة الاستقطاب المنتشرة فى الوطن  وقتها سوف نكون معكم وفى عضدكم وفقط

اتمنى ان تصلكم رسالتى

شاب مصر يحب الوطن وتحيا مصر

  • الآراء المنشورة لاتعبر بالضرورة عن رآي الشرقية توداي ، بينما تعبر عن رآي الكاتب.

Eman Salem

كاتب صحفي ورئيس تحرير موقع الشرقية توداي
زر الذهاب إلى الأعلى