تقارير و تحقيقات

قصة هبة العيوطي ضحية الإهمال الطبي بمستشفى بدراوي

هبة العيوطي
حالة إهمال طبي جديدة أودت بحياة سيدة في ريعان شبابها، فقد تسبب خطأ طبي فادح لطبيب أشعة بمستشفى النيل بدراوي بالمعادي في وفاة “هبة العيوطي”، تبلغ من العمر 26 عامًا.
وبدأت مأساة “هبة”، عندما طلب طبيبها المعالج الدكتور صلاح زكي – طبيب أمراض نساء – بإجراء أشعة صبغة لها، وحولها لمستشفى النيل بدراوي بالمعادي لإجراء الأشعة، فما كان من هبة إلا أن ذهبت للمستشفى في مايو الماضي لعمل الأشعة، وقام طبيب الأشعة المختص بحقن المريضة بمادة كاوية “الفورمالين” بدلًا من الصبغة، ما أدى لاحتراق أعضائها الداخلية بالكامل، وإصابتها بإعياء شديد وتدهور حاد في حالتها الصحية.
أما الطبيب الذي ارتكب ذلك الخطأ الطبي، الذي تسبب في وفاتها، فهو ينكر حقنها بأي مادة، ويرفض استكمال الأشعة لها ويطلب من هبة وأهلها مغادرة المستشفى فورًا لإجراء الأشعة في مكان آخر، والغريب أنه رد الأوراق والمبالغ الخاصة بالمريضة حتى لا يكون لها أي سجل في المستشفى.
أما الأكثر غرابة، فإن طبيب هبة المعالج كان يعلم سبب صراخها من الألم ولم يتحرك، وفي صباح اليوم التالي توجهت أسرة الفقيدة لمستشفى النخيل، بعد تدهور حالة هبة، وأجرت مستشفى النخيل جراحتين للمريضة إحداهما عاجلة لاستئصال جزء من أمعاء هبة، التي حدث لها غرغرينا بسبب المادة الكاوية في محاولة لإنقاذ حياتها، لكن المحاولات باءت بالفشل، ما دفع أسرتها للتحرك العاجل بالسفر لألمانيا في 7 يونيو الجاري لإنقاذ حالة ابنتهم.
وفي ألمانيا كانت المفاجأة؛ حيث أكد الأطباء أنه كان بإمكان الطبيب المُخطئ في مستشفى النيل بدراوي إنقاذ المريضة بعمل غسيل فوري لها بمجرد حدوث الخطأ، لكن الطبيب لم يفعل ذلك، وفارقت هبة الحياة الإثنين الماضي 9 يونيو في ألمانيا، وشيعت جنازتها في القاهرة من مسجد مصطفى محمود بالأمس 11 يونيو.
عمرو العيوطي، شقيق هبة، قال في أحد الفضائيات: إن هبة خريجة كلية “تجارة إنجليزي”، وكانت الأولى على دفعتها، وتعمل في شركة بترول مشهورة بالمعادي، مشيرًا إلى أن هبة دخلت المستشفى في 11 مايو الماضي، لعمل أشعة بالصبغة، وهي متزوجة منذ عام، وذهبت لطبيب أمراض النساء لأنها تريد الإنجاب، وذهبت لعمل الأشعة بمستشفى النيل بدراوي برفقة والدتها وأختها التوءم.
وبمجرد أن حقن طبيب الأشعة هبة أخذت تصرخ وسمعت والدتها صراخها، ولم تتوقف هبة عن الصراخ المستمر بعد حقنها بالمادة ما أصاب عائلتها بالذعر، وتم حقن الضحية بمادة كاوية بدلًا من الصبغة، وأدى لاختراق واحتراق أعضائها الداخلية بالكامل وإصابتها بإعياء شديد وتدهور حاد في حالتها الصحية.
وعندما سألت عائلتها الطبيب عن سبب الآلام التي تعاني منها، أكد أنها حالة عصبية وحينها توتر الطبيب وأنكر حقنها بأي مادة ورفض استكمال الأشعة وطلب منهم مغادرة المستشفى وعمل الأشعة في مستشفى أخرى.
وذكر أحد أفراد عائلتها أن “الطبيب رد المبالغ والأوراق الخاصة بالمريضة لكي يمحي السجل الخاص بها في المستشفى – رغم علمه الكامل بأنه حقنها بمادة كاوية سامة”، متهما طبيبها المعالج “صلاح زكي” بأنه كان يعلم تمامًا سبب صراخها ولم يفعل شيئًا.
وأحال الدكتور عادل عدوي – وزير الصحة والسكان – ملف هبة العيوطي إلى النائب العام لاتخاذ الإجراءات القانونية الواجبة، وأصدر قرارا بالغلق الإداري للمركز الذي أجرى فيه فحص الأشعة حتى انتهاء التحقيقات.
المصدر

‫2 تعليقات

زر الذهاب إلى الأعلى