ثقافة و فن

مشاهير الشرقية تحدوا الفشل وأصبحوا نجوما ساطعة في سماء الفن

c3168ce1b2c71aadf517b3810eed1df1_123533442_147

عبارات الفشل قد يراها البعض نهاية الطريق فيحكمون بالموت على موهبتهم، ولكنها قد تمنح آخرين مزيد من التحدي والإصرار على النجاح، وربما يكون قدر المبدعين معاناة الفشل في بداية حياتهم ليدفعهم ذلك إلى تذوق طعم النجاح والحفاظ عليه، أو ليصنع منهم شخصيات تتحدي الأطراف التي حكمت عليهم بالفشل، فمن يملك الطموح والإصرار يستحق النجاح والاستمرار، ومن بين الفنانين الذين قاوموا الفشل وأصبحوا نجوما ساطعة في سماء الفن..

5277637_max

الولد الأسمر

في كلمة حق كتبها السيناريست الراحل ممدوح الليثي عن حكاية فيلم ”الكرنك” الذي أنتجه عن رواية حملت نفس الاسم لأديب نوبل نجيب محفوظ، روى الليثي أن أحمد زكي كان مرشحا لدور البطولة أمام السندريلا سعاد حسني وكذلك محمد صبحي كان مرشحا لدور مهم داخل الفيلم، وأنه كمنتج الفيلم تعاقد مع زكي بالفعل بعدما رشحه للدور المخرج علي بدرخان ووافقت سعاد عليه، إلا أن الموزعين الذين اتفق معهم الليثي أبدوا اعتراضهم على أن يقوم ببطولة الفيلم أحمد زكي ومحمد صبحي، واحتار الليثي ماذا يفعل بعدما تعاقد معهما.

وكون الليثي لجنة تحكيم يرأسها المنتج الكبير وصانع النجوم آنذاك رمسيس نجيب لتُجري اختبار لزكي وصبحي، وبعد انتهاء زكي من آداء المشهد أشار نجيب إلى السندريلا قائلا ”بقى سعاد حسني تحب الولد الأسمر ده”، مؤكدا أن الجماهير لن توافق على أن تحب السندريلا الولد الأسمر، واعترض رمسيس على قول الليثي بإن الجميع يتوقع لزكي أن يكون نجما سينمائيا، قائلا ”عمره ما حيبقى نجم”، بينما وافق على منح صبحي دور شاب شيوعي في الفيلم، حتى يصبح بالفيلم وجه جديد ولكنه في نفس الوقت ووفقا لشهادة الليثي لم يتوقع لصبحي أيضا النجاح.

سحب الدور من أحمد زكي زاده إصرار على النجاح، وظل عالقا في ذهنه أن يُلقن الجميع درسا لا ينسوه، وقال جملة لم ينساها الليثي وهي ”انتو أخدتم برأي رمسيس نجيب عشان ده ملك السينما، بس أنا بأقولك يا أستاذ ممدوح بكره تندموا وتجروا ورايا وتعرفوا أن زمن رمسيس نجيب انتهى”، فهو نفس الولد الأسمر الذي وقف بطلا أمام السندريلا في السينما من خلال ”شفيقة ومتولي”، ”موعد على العشاء”، وفيلم ”الدرجة الثالثة”، والتقاها في آخر أعمالها فيلم ”الراعي والنساء”، وكذلك قدم معها عملها التليفزيوني الوحيد مسلسل ”هو وهي”، والذي قدم خلاله 30 شخصية مختلفة أمام السندريلا بثلاثين قصة.

 

صورة-نادرة-لرشدي-أباظة-من-طفولته-1011685

الدونجوان

هل يتخيل أحد أن أول أفلام دونجوان السينما المصرية، ومعشوق كثير من الفتيات والنساء حتى الآن رشدي أباظة قد فشل فشلا ذريعا، وكاد أن يكون بطولته الأولى والأخيرة، بعدما انصرف عنه المنتجون خوفا من أن يكون مصير أفلامهم الفشل.

علاقة أباظة بالفنانة الشابة كاميليا كانت معروفة للجميع، وحاوت الحسناء أن تساعد حبيبها في أولى خطواته الفنية، ففرضت على مخرج فيلمها ”إمرأة من نار” أن يكون أباظة هو البطل أمامها، ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن ولم يحقق الفيلم النجاح المطلوب، وبدأ المنتجون يبتعدون عن الشاب الوسيم، وكاد رشدي أن ينصرف عن العمل في الفن لولا نصائح أصدقاءه داخل الوسط بالصبر والانتظار، وهو ما لاقى هوى في نفس رشدي فقدم العديد من الأدوار الصغيرة حتى جاءته الفرصة ليصبح واحدا من أشهر دونجوانات السينما المصرية.

العندليب-الأسمر_30_3_2010_0_21

العندليب

العندليب عبد الحليم حافظ كان إيمانه بصوته وبألا يصبح نسخة مكررة من آخرين دافعه نحو النجاح والبقاء، فرغم المواقف المحبطة التي مر بها في بداية مشواره ورفض الجمهور الاستماع لأغانيه الخاصة في الحفلة التي أحياها في الاسكندرية، وإصرارهم على أن يغني أغاني محمد عبد الوهاب، أصر على موقفه ولم يغن سوى أغنيته ”صافيني مرة”، فقام الجمهور بإلقاءه بالبيض والطماطم.

ودفعه إصراره وثقته في نجاحه لغناء ”صافيني مرة” على نفس المسرح الذي رفض الجمهور الاستماع إليها فيه، بعدما أصبح معروفا، ليقابل الجمهور هذه المرة الأغنية بتصفيق حاد ولتنجح الأغنية نجاح مدوي، ويصبح اسم عبد الحليم حافظ هرما من أهرامات مصر الغنائية.

المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى