أعمدة

محمد أبو الغار | يكتب : حزين عليك يا وطنى

أبو الغار
مرتان شعرت فيهما باليأس فى إنقاذ بلدى من السقوط إلى الهاوية، الأولى فى يونيو 1967 بعد الهزيمة الفادحة التى قتلت وطنى ومعه عشرات الآلاف من جنوده وضباطه وأظلمت الدنيا فى وجهى وعشت فترة صعبة قررت فيها الهجرة وأخذت عزالى وسافرت وكانت أمامى كل الفرص ولكن قلقى على الوطن والأهل كان يضغط على. ورفضت الذهاب إلى أمريكا واشتغلت فى شمال أوروبا لأقنع نفسى أننى قريب من الوطن ولم يكن هناك بريد إلكترونى ولا محمول ولا حتى تليفون عادى تكلم فيه مصر. وأذهب إلى مكتبة المدينة لأقرأ الأهرام الذى يأتى بعد 4 أيام من صدوره، وقاومت العودة إلى الظروف الصعبة والجامعة المنهارة والمرتب الضئيل واليأس القاتل وفى النهاية لم أستطع فعدت بقدمى وأنا أقول لن أغادر بلدى وبلد أجدادى وأحبائى أبداً ولن أترك تراب هذا البلد مهما حدث.

زر الذهاب إلى الأعلى