مقالات القراء

محمد فتحي الجابري يكتب: المسلمون والأقباط في مسرح العرائس … سواريه

021911 1926 1

على السادة المصريين ربط الأحزمة سنسقط في الهاوية قريبا إن لم نكن قد سقطنا بالفعل ولم ندرك حتى الأن.

في اوائل فبراير الماضي  كنا نرى صوراً تدمع لها الأعين فرحةً ، كنا نري صليب يعانقهُ مصحف ويعلوان في شموخ بأيدٍ  فهم أصحابها معني كلمة وطن ومعني كلمة مصري .

اليوم نرى نفس الصليب ونفس المصحف يعلوان ايضا ولكن ليس في ميدان التحرير وانما في مسرح العرائس .

في مسرح العرائس نحن نرى بكل وضوح هذة الخيوط التي تحرك العرائس وتتمايل بها  وقد لا نرى هذا الفنان المبدع الجالس في الأعلي ويحرك الدُمى كيفما يشاء ، الأن المصحف والصليب علي خشبة المسرح يؤديان الدور المسبوق مقدما بكل اتقان ملتزمين تماما بالسيناريو لكننا لا نرى الخيوط .

احداث ماسبيرو هي الشغل الشاغل لأغلب المصريين حاليا ـــ بخلاف مبارة الزمالك طبعا ـــ وقد إنهالت المقالات على خلفية هذة الأحداث وكثرُت الأقاويل  وكما يُقال لدينا في مصر 80 مليون محلل سياسي وكلٌ يحلل وفق هواه أو معتقداته  والقليل جدا مَن يحلل الأحداث فوق قوانين معينه أو وفق ضمير سليم .

أحمد المسلماني يقول في الطبعه الأولي أن الكلام المثار علي الفيس بوك حاليا هو أشبه بالهرتلة وليس رأي مسيحي واحد يدل علي كل المسيحين ويس رأي مسلم واحد حتي لو كان سلفي هو رأي كل المسلمين .

قد يُصاب البعض بالجنون ويفتي ويقول كيفما يشاء ولكن في النهاية وهبنا الله عقلا نستطيع به التمييز ، دكتور ماريانا يوسف كتبت  في صحيفة الأزمة الإلكترونية مقالا  قالت فيهِ أن جيشاً من السلفين قد قام بهدم كنيسة في مريناب بأسوان  واختلف الكثيرون علي كونها كنيسة أو مضافاً أو حتي بيت  المهم وأحرقوا هذا المبني  وقاموا بحبس الأقباط في بيوتهم ومنعم من الخروج وأرهبوهم كما تعني كلمة إرهاب كنت أنتظر أن اقرأ في نهاية المقاله أن السلفين قد جمعو الأقباط في خندق وأشعلوا فيهم النار أو جلدوهم أو أجبروهم علي اعتناق الإسلام  لكن لم يحدث .

ولكن هناك أحداث حدثت فعلا بأسوان كانت تستوجب التحقيق السريع وإحقاق الحق أياً كان صاحبه وأنا متفق أن الاقباط هناك كان لهم حق فمهما كان المبني كنيسة أو خلافه هو بناء تعود ملكيته للأخر لا يجوز ان تحدث له أي تطاولات  ، بالطبع ساءت الأمرو بسبب تصاريح محافظ أسوان  ، وعلي خلفية ما حدث في اسوان انطلقت التظاهرات من شبرا إلي ماسبيرو مُطالبين بحقوق الأقباط  وقالوا أنها تظاهرة سلمية  وفجأة رأينا مولتوف ونيران وخناجر وعصي واشتباكات دامية وتحول الأمر من تظاهرة سلمية إلي مجزرة سالت فيها  الدماء المصرية بغزارة  ترى ما السبب؟ هذا ما لم أعرفه شخصيا حتي الأن  والجواب يحتمل الكثير والكثير من اللغط والإلتباس .

أيمن عصفور كتب مقالا رائعا بعنوان والأقباط يمتنعون  لم يهاجم المسلمين لكنه كان قلبا وقالبا مع الأقباط وانتقد الوضع  انتقاد صريح قد لا يتقبله البعض . مراسلة قناة التحرير اثناء برنامج ابراهيم عيسي قالت ان وابلا من الحجارة انهال علي الأقباط  اولا ورأيت فديو للأقباط يضربون العساكر ومقولات أن الأقباط من بدأ الإشتباك وفديوهات أخري للجيش هو الذي يضرب  .

الكثير يقول أنه طالما المتظاهرون أقباط فإن من رشقهم بالحجارة مسلمون  . لماذا؟؟ ليس بالضرورة إن كانو مسلمون حقا فهم بالتأكيد لم ينسوا قوله تعالي ( ولتجدن أقربهم مودةً للذين أمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بان منهم قسيسين ورهبان وأنهم لا يستكبرون ) وقول المصطفي ( مَن أذي ذميا فهو خصمي إلي يوم القيامة)

الكثير ومنهم دكتور سمير غطاس يري ان نظرية المؤامرة أصبحت نظرية مستهلكة وانه لا يجب ان نرمي كل شئ عليها بل لابد من تحقيق حازم  لمعرفة من الجاني ولكن ليس علي طريقة لجان تقصي الحقائق وكل هذة الأمور التي تنتهي الي تقييد الأحداث ضد مجهول . الأمر فعلا كما تقول الاستاذة فريدة الشوباش في المصري اليوم يحتاج لبعض الحزم  فكل هذة الأمور تحدث بسبب غياب الدولة المصرية  فالمجلس العسكري منذ توليه المسؤليه ودور الدوله يخبو بريقة كما أنه للأسف  هناك مجلس وزراء رخو للغايه ــ والكلام مازال لها ــ لا يستطيع إدارة محل بقالة .

الأخوان المسلمون  اعلنوا اسفهم واستياءهم مما حدث السلفيون ايضا كذلك  كل الاسلاميون اعلنوا هذا فبالطبع اراقة الدماء لا ترضي أحدا أبدا ولا يوجد مصري واحد يرضيه ما حدث  هنا نتذكر قول هينري كسينجر حين قال ( أكبر ضمان لتواجد اسرائيل في المنطقة  هو تفتتيت المنطقة لدويلات علي اسس عرقية )  فنحن الأن كما قالها المسلماني وكما يراها الكثر من العقلاء أمام محاولة تفتيت مصر وجرها إلي الهاوية .

كفانا هذا العلاج الغبي وهو البحث عن عدو وهمي ، الأمر دُبر بأيادٍ خارجية ؟ أتفق معك ولكن هناك مساعدات من ايادٍ داخلية علينا البحث عنها جيدا وقطعها ، المسلمون ليسوا ملائكة والأقباط ليسوا شياطين .

ماذا جنينا من هذة الاحداث ؟ اكثر من 25 قتيل وعشرات الجرحي  وخسارة مليارات للبورصة المصرية .

الاقتصاد ينهار والناس اصبحت قنابل موقوته في ظل غياب الدولة الرهيب  ووتر الدين وتر حساس جدا وأهم وتر يلعب عليه  من يريد تفتيت مصر. التأني وإحكام العقل والتحقيق الحازم هو السبيل الوحيد لمعرفة مَن يقف في الأعلي ويمسك بالخيوط في مسرح العرائس .

خالص التعازي لأسر الشهداء مسلمون وأقباط  وسلامي الخاص للست أم محمود  عفواً  …  الوحدة الوطنية .

Eman Salem

كاتب صحفي ورئيس تحرير موقع الشرقية توداي

تعليق واحد

  1. اؤيدك يا محمد بل والاخطر ان بدأت هذه المؤامرة التي استمرت وقت قليل في الانتشار والتغلغل هذا يعني انه علي بلدنا السلام ما حدث كان شنيعا ويا لبجاحة الامريكان الذين ابدوا رغبتهم في ارسال قوات لحفظ دور العباده وهذا اكبر دليل علي انهم وراء كل هذا ولذلك اطالب كل الشعب بان يفيق من الغيبوبه الثورة يلزمها عملا كثيرا وعقلا كبيرا ومنيرا لكي نعبر ببلادنا العظيمه الي بر الامان لابد من ان نترك الوقفات والتظاهرات فهو وقت العمل الجاد كل في مجاله بجد واخلاص و الا لا يلوم احدا الا نفسه

زر الذهاب إلى الأعلى