عمليات السطو المسلح على البنوك تحرج الداخلية

كتب-محمد الأشموني – أحمد إسماعيل
مسلسل السطو على البنوك بات يوميا، عمليات إحباطات ناجحة من قبل قوات الأمن لضبطها أحيانا، وإخفاقات فى أحايين كثيرة، والسر وراء ذلك ما زال مجهولا.. هل يحدث هذا صدفة؟ أم أن هناك من ينفذ مخططا بعينه، خصوصا أن الأمر يتم بهجوم مفاجئ، ثم يعقبه ضبط مفاجئ للجناة!
سرقة سيارة نقل أموال بنك مصر فرع التبين من قِبل ملثمين نجحوا فى الهجوم عليها وتهديد أفراد الأمن الموجودين بها بالأسلحة النارية، والاستيلاء على 3 حقائب، بداخلها 3 ملايين جنيـه، وترك 3 حقائب أخرى، تؤكد أن الجناة لم يكن هدفهم السرقة فقط، فاللص لن يترك وراءه حقائب مملوءة بالأموال ليفر هاربا دون مقاومة، الحادثة كانت الشرارة الأولى التى تبعتها حالة من الفوضى، فبعد وقوعها بساعات قليلة وفى اليوم ذاته شهد بنك «HSBC» بالتجمع الخامس هجوما مسلحا من قبل مجهولين يستقلون سيارة جيب تمكنوا من سرقة 7.5 مليون جنيه من داخل البنك بعد أن أشهروا الأسلحة النارية فى وجه رواد البنك وفروا هاربين دون مقاومة، ليتم القبض على أحدهم بعدها بأيام قليلة، وفى الوقت الذى كانت تقوم فيه الداخلية بالبحث عن المتهمين فى واقعتى سرقة سيارة نقل أموال بنك مصر وحقائب الأموال المسروقة من بنك «HSBC»، فوجئ الجميع بهجوم آخر على مكتب بريد حدائق حلوان والاستيلاء منه على 150 ألف جنيه، وبالشكل ذاته وبنفس الأسلوب المتبع تمكن الجناة من الهروب بشكل سهل وبسيط دون مقاومة، ليأتى هذا مع تعرض مكتب شركة «سوبر سيرفيس لنقل الأموال» بشارع عباس العقاد بمدينة نصر، للهجوم من قبل مجهولين قاما بتهديد أحد الموظفين بالشركة بالسلاح النارى فى أثناء فتحه باب الشركة، واستغلا عدم وجود أحد معه واستوليا على 800 ألف جنيه من أموال الشركة ثم فرا هاربين.
بعد هذا الهجوم، الذى استمر عدة أيام، أعقبه هدوء تام، ثم أتت موجة أخرى من الهجوم على البنوك بطريقة أخرى فى إطار إحباط تلك المحاولات. وعلى سبيل المثال قام 8 ملثمين بمهاجمة بنك «كريدى أجريكول» بمنطقة خليج نعمة بشرم الشيخ، محاولين سرقة البنك فى وضح النهار أمام جميع السائحين، لكن المحاولة فشلت، عندما تصدى لهم أمين شرطة وتمكن من إصابة اثنين من الجناة.
بينما تمكنت قوات التأمين المرافقة لسيارة نقل الأموال التابعة لشركة «أمانكو» بجنوب سيناء من إحباط محاولة الاستيلاء على أموال السيارة، بعد أن اعترضت طريقها سيارة ربع نقل يستقلها 3 ملثمين قاموا بإطلاق النيران على سيارة نقل الأموال، فى محاولة منهم لتوقيفها والاستيلاء على الإيراد الذى بداخلها، لتدفع المعركة المتهمين فى النهاية إلى اللوذ بالفرار إلى المناطق الجبلية دون وقوع إصابات فى الجناة، رغم سيل النيران الذى لم يتوقف، بينما كانت آخر المحاولات هى الهجوم على البنك «الأهلى سوسيتيه جنرال» بمدينة العاشر من رمضان بالشرقية، حيث تمكنت أجهزة الأمن بالمحافظة من إحباط سرقة البنك، وألقت القبض على 6 متهمين بينهم 5 من العاملين بالبنك يقودهم محاسب.
ويأتى تصريح اللواء محسن حفظى، الخبير الأمنى، بأن من هاجموا بنك التجمع الخامس ليسوا بدوا، وإنما ارتدوا هذا الزى للتمويه، بما يؤكد وجود مؤامرة تديرها منظومة قادرة على فهم السياسات الأمنية، وعندها علم بضعف خطة التأمين على البنوك.
اللواء فؤاد علام، الخبير الأمنى، من جانبه قال إن المتابع لحادثة السطو الأخيرة على مكتب الصرافة بشرم الشيخ سيجد كيف رصدت الكاميرات اللصوص داخل المكتب، وأن هذه الكاميرات لو وجدت خارج المكتب لرصدت وجوههم، كما أن الاستعانة بشركات الأمن الخاص الموجودة سيسد العجز الموجود بجهاز الشرطة ويسمح بضخ دماء جديدة تسطيع العمل دون ضغوط.
المصدر: التحرير





