تقارير و تحقيقاتسلايد

الآثار تعرقل إنشاء مستشفى عسكري بالزقازيق

ميتبياب

 

 

تقرير | سامح المصري

بالتأكيد نتفق جميعًا، أن جميع المحافظين الذين اعتلوا كرسي المحافظ على مدار 15 عام ، بمحافظة هي واحدة من أهم المحافظات الاستراتيجية وصاحبة ثان أعلى نسبة تعداد سكان على مستوى الجمهورية، قد فشلوا في علاج أو ترميم الملف الصحي حتى الآن بمحافظة الشرقية التي إذا خصصنا لها مساحة لنشر للإهمال الصحي بالطبع سنعجز في رصد جميع صور الإهمال بالمحافظة وذلك بسبب التضخم في هذا الملف كما نشاهده الآن، والمشكلة هنا ليست في العجز عن توفير الأطباء حيث أن كلية الطب بجامعة الزقازيق وحدها يتخرج منها ما يقارب من 1000 طبيب كل عام، ولكن كما رصدنا أن المشكلة تمكُن في عدم القدرة لتوفير الأماكن والأجهزة التي توفر الرعاية الطبية السلمية لأبناء المحافظة التي تجاوز تعدادهم 7 مليون مواطن.

وفي عالم الأحلام كان يحلم أبناء المحافظة بإنشاء مستشفى يوفر لهم الرعاية الصحية الجديدة ويكون نموذج مصغر من المركز الطبي العالمي بالقاهرة، الذي تم إنشائه والإشراف علية من قبل القوت المسلحة، عام 2004، وتبلغ مساحة 58 فدان، ويضم 800 سرير، ويوفر جميع التخصصات.

مستشفى 4

 

وفي يوم 15 يونيو 2015 أعلن محافظ الشرقية السابق الدكتور  «رضا عبدالسلام» عن تخصيص مساحة 3 أفدنة خلف إدارة المرور بمدينة الزقازيق لإنشاء مستشفى عسكري لأبناء المحافظة، آنذاك غمرة الفرحة قلوب المواطنين بالمحافظ بهذا الخبر السعيد، وأكد  «عبدالسلام» وقتها أن هذا الصرح الطبى يساهم في الخدمات الطبية المقدمة لأهالي محافظة الشرقية، وكلف المحافظ وقتها اللواء يعقوب إمام السكرتير العام السابق بالمحافظة ، باتخاذ الإجراءات مع الأمانة العامة لوزارة الدفاع والهيئة الهندسية بالقوات المسلحة لتخصيص الدعم المادي لإنشاء المشروع.

lajtn 3

وفي يوم 25 ديسمبر الماضي، أصدر وزير التنمية المحلية  «أحمد ذكي بدر»  قرار بإعفاء  «عبدالسلام»  من منصبه وتعيين اللواء «خالد سعيد» خلفًا له، وبعده رحل السكرتير العام اللواء «يعقوب إمام» الذي كان مكلف بإنهاء الإجراءات اللازمة لإنشاء المستشفى العسكري، وأصبح الحلم حبيس الأدراج، ومجرد خبر على صفحات الصحف دون معرفة السبب

وبعد مرور ما يقارب من 10 أشهر من هذا الإعلان، وبالتحديد أول أمس تلقينا دعوة لحضور اجتماع مع محافظ الشرقية، وبعد حضورنا الاجتماع قام المحافظ بعرض بعض المشروعات التي تم تنفيذها الفترة الماضية، وتحدث أيضا عن المشروعات التي كانت تم الإعلان عنها قبل توليه منصبه، ولم تنفذ حتى الآن، وقال بالنص بعض المشروعات التي تم الترويج هلها في الإعلام ، والتى كانت أوسع انتشار الفترة الماضية  جينا نمسكها مسكنا الهواء  وكانت المفاجئة حينما أعلن أن خبر إنشاء مستشفى عسكري بالزقازيق في يونيو الماضي كان مجرد خبر على ورق.

مستشفى 2

وقال «سعيد» قمنا بالتوصل مع وزارة الدفاع للانتهاء من إجراءات التخصيص للبدء في إنشاء المشروع ولكن كانت هناك بعض العراقيل الناتجة عن عدم الدراسة الكافية للمشروع في الماضي

وأضاف «سعيد» أن المشروع كاد أن يتبخر وذلك بسبب عدم الدراسة الكافية للمشروع، حيث أننا قمنا بدراسة أوراق المشروع من جديد، وعند اليوم الأول من السعي إلى استكمال الإجراءات اكتشفنا أن الأرض التي تم تخصصها لهذا المشروع في يونيو الماضي تتبع إلى وزارة الآثار وأشترط علينا الآثار في حالة الموافقة والبدء في العمل سيتم تعطيل الإنشاءات في حالة إذا تم العثور على أى معالم آثار أثناء الحفر

مستشفى

واستكمل بعد هذا القرار من وزارة الآثار صدر قرار أيضا من وزارة الدفاع بإعطائنا مهلة قصيرة للبحث عن مكان بديل، وذلك لإتمام الاعتماد، وإنشاء المشروع، وفي حالة انتهاء المهلة قبل توفير مكان بديل ستقوم وزارة الدفاع بإلغاء الاعتماد المالي

وأوضح« سعيد» أن المحافظة تدرس الآن إقامة هذا المستشفى بمنطقة شيبة خلف مبنى جامعة الزقازيق، وفور الانتهاء من توفير المكان سيتم أخطار وزارة الدفاع لاستكمال إجراءات الاعتماد المالي، وفي حالة عدم توفير الأرض سينتهي الأمر إلى إلغاء الاعتماد، ويتبخر حلم إقامة مستشفى عسكري بالزقازيق !

 

أحمد الدويري

كاتب صحفي منذ عام 2011 ، أكتب جميع أنواع قوالب الصحافة، تعلمت الكتابة بشكل جيد جدًا من خلال موقع الشرقية توداي الذي انضممت له منذ عام 2012 وحتى الآن
زر الذهاب إلى الأعلى