معلمة بفاقوس تنظف مدرستها مع العامل الوحيد بها
كتب | ثروت القرم
في صباح كل يوم دراسي، تتجّه إلى المدرسة التي تعمل فيها، تمر على الفصول، وقبل بدء يومها الدراسي، تلتقط «المقشّة» كي تنظف الفصول والطرقات لمساعدة العامل الوحيد في المدرسة.
ومن دون أن تشعر، التقطت زميلات «إحسان سعيد»، مُعلِّمة الحاسب الآلي بمدرسة «ليلى شهوان» الابتدائية التابعة لإدارة فاقوس التعليمية، صورًا لها أثناء تنظيفها للدور الثالث ومساعدتها للعامل الوحيد في المدرسة ونشروا تلك الصور على مواقع التواصل الاجتماعي.
تقول السيدة «إحسان سعيد» لـ «الشرقية توداي» : «مش عيب ولا حرام إني أحب أعيش في مكان نظيف، وأعمل 22 حصة في الأسبوع، وما أفعله لا ينتقص مني أو من شخصيتي، ولا أحب أن أعيش في مكان غير نظيف، وأعلم تلاميذي النظافة والنظام، وليس لدي مانع من أن أستغل الفترات بين الحصص في مساعدة التلاميذ في نظافة فصلهم، ومسح زجاج الشبابيك، ونظافة أرض الفصل، وأشعر وقتها بالسعادة والتلاميذ أيضًا يشعرون بنفس الإحساس، وفي نفس الوقت ننقل لهم قيم جميلة هم في حاجة لها في هذا العمر».
وأضافت المُعلمة: «أدخل المدرسة فأجد العامل يقوم بعمله، ولدينا ستة فصول بالمدرسة بالإضافة إلى الطرقات والحوش، ودون أن يشعر أدخل فصلًا وأنظفه، وأرى أنّه لا ينتقص منى شيئًا ، حيث أعتبر كل تلاميذ المدرسة أطفالي، وأعتبر كل واحد منهم ابنًا لي في نظافته ومذاكرته وفهمه للدروس، ورغم أن البعض ينظر إلى ما أقوم به على أنه رياء لكن أحمد الله على عدم الحديث عن هذا الأمر إلا بعد تصوير زميلاتي لي ونشر الصور على مواقع التواصل الإجتماعي».








