عيد الأضحى والسينما.. الأفلام تظهر طقوس النحر والحج
وقد نال عيد الأضحى المبارك نصيب الأسد في السينما المصرية، فتنوعت الأفلام التي تناولت خروف العيد والذي ظهر ما بين الشكل الديني والكوميدي والتراجيدي، حتى أصبح مشهد ذبح الخروف من المشاهد الراسخة في عقل المشاهد المصري بل والعربي.
“ليلى بنت الأكابر” – 1953
هو فيلم تناول الطقوس المصرية التي تتبع عندما يذهب أحد أفراد أي عائلة لأداء فريضة الحج، حيث تناول المؤلف أبو السعود الإبياري قصة فتاة جميلة (ليلى) تعيش مع جدها بالقصر الكبير، والذي كان يمنعها من الاختلاط أو الخروج من القصر، ويسافر الباشا (الجد) الذي يجسد شخصيته الفنان زكي رستم، للحج وسط احتفالات وطقوس مصرية لهذه المناسبة الدينية من انتشار الزينة وإطلاق الزغاريد والأغاني الدينية، حتى تقوم حفيدته ليلى (ليلى مراد) بالغناء له الأغنية الأشهر “يا رايحين للنبي الغالي هنية لكم وعقبالي”.
تتصاعد الأحداث عندما يذهب العامل أنور، الذي جسد شخصيته الفنان أنور وجدي، لإصلاح التليفون بالقصر ويقع في حب ليلى معتقدا أنها خادمة بالمنزل، وتتوالى الأحداث وتتصاعد إلى ذروتها عندما يعود الجد من الأراضي السعودية ويفاجأ بما حدث لحفيدته مع هذا العامل.
“همام في أمستردام” – 1999
يبدأ المخرج سعيد حامد أول مشاهد الفيلم بالاحتفال بمظاهر العيد المبهجة السعيدة، حيث ركز في أول ربع ساعة من أحداث الفيلم على طقوس الأسرة المصرية في تلك المناسبة بدءا من صلاة العيد وتجمع العديد من المصلين في الشوارع لتأديتها وارتداء الملابس الجديدة والمناسبة للصلاة، مرورا بوجبة الإفطار الأساسية في تلك المناسبة وحتى تجمع الأسرة كلها في المنزل لتبادل التهنئة وتذكر الذكريات السعيدة المرتبطة بقدوم العيد، ثم إعطاء “العيدية” لأطفال الأسرة.
تم تأتي بعد ذلك الأحداث الرئيسية للفيلم وتركيز المخرج على قصة كفاح ومعاناة أبطال العمل للحصول على عمل في مصر أو من خلال سفرهم إلى هولندا بحثا عن الرزق.
جسد شخصيات العمل الفنان محمد هنيدي مع الفنان أحمد السقا وموناليزا وإنعام سالوسة.
“بوحة” – 2005
يتناول هذا العمل الذي قام بإخراجه رامي إمام عن قصة الكاتب نادر صلاح الدين، طقوس عيد الأضحى المبارك من خلال مشاهد وأحداث كوميدية، حيث يروي قصة شاب بسيط يرث مبلغا كبيرا ولكن عليه أن يبحث عن الرجل المنوط به تسليمه ميراثه، والذي يعمل في أحد المدابح بالقاهرة، ومن هنا تظهر طقوس الدبح والسلخ ليقدم بطل العمل الذي جسد شخصيته الفنان محمد سعد مشاهد تناولت ذبح الأضاحي وسلخها في إطار كوميدي عكس مدى حرصه على إدخال الفرح والبهجة على المسلمين والاحتفال بهذا الطقس الإسلامي، وهو ذبح الأضحية.
“حين ميسرة” – 2007
وعلى نفس الوتيرة من إظهار مظاهر عيد الأضحى المبارك، أظهر المخرج خالد يوسف طقوس العيد بشكل مبالغ فيه من حيث تناول سلوكيات المناطق الشعبية العشوائية لهذه الطقوس، وذلك من خلال مشهد ذبح الأضاحي بعد صلاة العيد وبعد خروج “عادل حشيشة” من السجن، والذي جسد شخصيته الفنان عمرو سعد، ثم مشهد تجمع الأسرة كلها لتناول أشهر وجبة تقدم في العيد وهي طبق “الفتة”.






