الأحد 15 شوال 1441 الموافق 07 يونيو 2020
الرئيسية » مقالات » مقالات القراء » مقالات القراء | دكتور شريف حجازى يكتب : رساله الى الاخوان

مقالات القراء | دكتور شريف حجازى يكتب : رساله الى الاخوان

أقدم اليكم خالص التحيات .. وخالص التهاني لفوزكم الكبير في عرسنا الديموقراطي . رغم أني لم أنتخبكم ..
توقيت صعب ومرحلة فارقة تلك التي تمر بها البلاد والتي يتكشف فيها معدن الرجال .. 
لا نستطيع أن ننكر حجمكم و تنظيمكم وقدرتكم على اقناع البسطاء وحشد الكثير من الالاف الذين انتخبوكم .. لتنصروهم ..
هؤلاء البسطاء الذي لم يجدوا من الحياة الا القسوة والظلم والفقر والفساد ..ففروا اليكم طامعين ان يخلصهم الدين الذي تعدون بتطبيقه من هذه الالام .. 
وها قد أتاكم التكليف وليس التشريف .. وحملتم الان مسؤليه كبيره أبت ان تحملها الارض والسماوات ” وهي الرساله “.. 
والان مطالبون انتم برد الظلم والوقوف امامه ونشر العدل ومنع الفساد والقضاء على الجهل والفقر وسيسألكم الله حتما عن البعير لو تعثر في الطريق .. 
وأقتبس مقولة الامام متولي الشعراوي عندما قال لن أختم حياتي برياء او نفاق .. بأن أقول لكم لا تبدأون حكمكم برياء أو نفاق .. فدماء الشهداء الان في رقابكم .. ومصيرالبلاد الان يحسمه قرار من داخل ضميركم .. 
لقدم قمنا بثوره عظيمة كان لكم دور كبيرفيها للقضاء على نظام تفشي وعلى وأستكبر وفسد . فهدأنا .. وليتنا ما هدأنا .. فقد أفقنا على واقع مرير بأن النظام غير ردائه .. وفقط .. 
لم نستعد أموالنا … لم يحاكم مترفيها الذين فسقوا فيها .. نفس السياسيات ونفس المنطق ونفس العقل ونفس الطريقه بل أشد عنفا .. 
ودمائنا الذكيه التي أسيلت في ميادين مصر المختلفه بغير حق وبغير عدل الله الذي أمر به. والتي تساوي عند الله الكثــــــــــــــــــــير .. لا نشعر بها نحن الان . 
بل أننا وعدنا بتسليم السلطه لنظام جديد نختاره نحن خلال 6 أشهر .. ولكن لم يحدث .. 
وانت تعلمون جيدا لماذا لم يحدث .. 
وتعلمون الان بماذا ينادي الاحرار .. وتعلمون بميعاد نزلوهم القادم … فهل أنتم منتصرون .؟ 
وأني أعلم أنكم تصلون غالبا الى اهدافكم .. قد تشدون وقد ترخون .. وتلعبون بالمرونة كيفما شئتم وتحيدون وتدورون وفي النهاية تصلون .. 

أني أناشدكم بالاسلام وبمبادئه التي ترفض الظلم ولا تأبي الا بالعدل .. أنشادكم من قلوب امهات فقدن أبنائهن ليروا مصر حره شامخه .. أنشادكم من نور العيون الذي ضاع في سراب الظلام فقط لنطلب بالعدل, بالحق , بمبادئ الله التي انتهت في مصر .. والتي بدونها تفسد البلاد والعباد ..
بل أناشدكم بالانسانيه التي تحتم عليكم ان تنصورها والتي فطركم الله عليها .. فأن خذلتموها فقد خذلتمونا وخذلتم انفسكم وخذلتم من وضع بكم هذه الفطره .. 
لا مهادنه ولا سياسه ولا خداع ولا مراء في الحق والعدل .. 
نتمنى أن تقفوا بجوارنا .. وتهتفون معنا .. وتحمونا .. وتؤدوا واجبكم الذي اختاركم الله من أجله ..

بقلم: شريف حجازى

عن Eman Salem

كاتب صحفي ورئيس تحرير موقع الشرقية توداي

قد يعجبك