«زهراء» من مركز فاقوس .. الأولى رغم اليتم : هأبقى دكتورة الغلابة
كتب | ثروت القرم
لم يعرف اليأس طريقها ولم تقف أمامها ظروف صعبة لا يقوى جسدها النحيل على تحملها ، إنها «زهراء أحمد عبد الرحمن» ، التي أحرزت المركز الأول على مدرسة «النوافعة الإعدادية المشتركة» التابعة لإدارة فاقوس التعليمية ، تفوقت «زهراء» رغم الظروف القاسيّة التي مرّت بها والتي إستطاعت تجاوزها لتصل إلى غايتها وتعطي درساً بليغاً في العصاميّة وقهر الصعاب وأن لا مستحيل مع توفر الإرادة والعزيمة القوية التي من خلالها نصنع المستحيل، نحطم كل العوائق ، نتخطى المشاكل، نتغلب على الصعاب، ونصل إلى هدفنا الذي خططنا له، وتعبنا من أجله، وعملنا كثيرا كي نصل إليه.
زارت «الشرقية توداي» الطالبة «زهراء» في منزلها لتتعرف على قصة نجاحها رغم الصعوبات .
أصابتنا الدهشة والعجب، فكيف لفتاة تفقد والدتها عام 2005 ، ثم تفقد والدها عام 2013 و برغم اليتم و الحرمان من نصائح الأب وعطفه و حنان الأم و رعايتها تتفوق على أقرانها و تصبح الأولى على مدرستها .
وبدموع امتزجت بالفرح والألم معا ، «زهراء» كانت تتمنى أن يعيش والدها هذه اللحظات، لحظات حصولها على الشهادة الإعدادية بنجاح باهر، ولكن هذا قدر الله، ومن يمنع قدر الله ؟! .
استقبلتنا «زهراء» في منزلها ، قدمنا لها التهاني باسم «الشرقية توداي» وبالطبع قدمت لنا الحلوى والعصائر بمناسبة تفوقها.
وعن سؤالنا عن شعورها بالتفوق قالت «زهراء» : فرحت كثيرا بهذه النتيجة التي لطالما انتظرتها طويلاً، وأنا فرحة جداً، لأني حققت حلم أبي، الذي كان يحثني و يشجعني على التفوق قبل وفاته ليلاً ونهاراً، ويدعو لي بالتوفيق والنجاح .
وعن المعوقات التي واجهتها خلال الدراسة قالت : ذقت مرارة اليتم مبكرا ماتت أمي و بعدها أبي و لكن عوضني الله بأرملة أبي و التي كانت بمثابة الأب و الأم غمرتني بحنانها و رافقتني رحلة نجاحي”.
وقالت أرملة الأب وقد خانتها الدموع: “لقد تعبنا من أجل أن نصل إلى هذه النتيجة، كنت أتمنى أن يكون أبوها موجود بيننا لكي يشاركنا الفرحة، لقد تحدت «زهراء» كافة الظروف لكي تصل إلى نتيجتها”.
وأضافت: أتمنى لها مواصلة النجاح الباهر، وأن يوفقها الله عز وجل، لطريق النجاح والتفوق في المراحل القادمة”.
وعن مستقبلها ورسالتها لطلاب الشهادة الإعدادية في العام القادم قالت «زهراء» : “أود أن أصبح طبيبة في المستقبل أعالج الفقراء مجانا وأن أتخصص في علاج مرض الكبد الذي حرمني من والدي ، أما رسالتي لطلاب العام القادم فهي أن يجتهدوا ويحضروا من الآن لمعركة العلم و لا يعتمدوا على الغش ، وأتمنى أن ينتصروا في معركتهم تلك ، ويحققوا أمانيهم وأهدافهم في الحياة”.
أهدت «زهراء» تفوقها إلى عمها «كمال» و نجله «محمد» ، و مدير المدرسة الحاج «عبد الله يوسف» ، و خصت بالذكر معلمها «أسامة سعيد عبد الرحمن النمر» .
ووجهت شكرها إلى معلميها «فتحي السيد» رياضيات ، «بدرية صبحي ، عثمان» علوم ، «السيد عبد الرحمن سلامة» دراسات ، «هاني محمود قنديل ، غنى هاشم» لغة انجليزية ، «رحاب رجب ، محمود السلوي» حاسب آلي ، «أسامة سعيد عبد الرحمن النمر» لغة عربية .








