أهالي قرية الفولي بالحسينية يصرخون “إحنا مش على الخريطة” والمسؤلون “الحل قريب”
كتب | أشرف صبحي
يوماً بعد يوم تزداد شكاوى أهالي قرية “الفولي” بمركز منشأة أبو عمر التابع لمركز الحسينية، ﻹنقاذهم من معاناة الإهمال الشديد ولكن شكواهم تذهب سدى وكأنهم يحدثون أنفسهم .
يؤمن الأهالي بأنهم فى طي النسيان أو تعداد الموتى فى نظر المسئولين ، إفتقار القرية للعديد من الأمور البسيطة اللازمة للحياة ، كالصرف الصحي، الطرق الممهدة، الرعاية الصحية، والكهرباء يجعلها فعلاً خانة منسية من الدولة .
شكاوي الأهالي:
وذكر ” محمد سليمان “، أحد أهالي القرية، بأنهم لا يستطيعون الحصول على الخبز نهائيا قبل تطبيق منظومة الخبز الجديدة، وحتى بعد تطبيقها لم تحل المشكلة؛ لأن المخابز بعيدة جدا .
وأضاف أنه تبرع بقطعة أرض لإنشاء “فرن عيش” يخدم أهالي القرية، ولكن لم يحصل على الموافقة حتى الآن.
وذكر “أحمد سالم”، أنه لا يوجد أي رعاية صحية بالقرية، بالرغم من وجود وحدة صحية على أعلى مستوى بها أجهزة بملايين الجنيهات، ولكنها لا تعمل لعدم توافر الأيدي العاملة، وأبدى استيائه من إغلاق الوحدة بشكل مستمر، واقتصار عملها على إعطاء التطعيمات فقط.
وقال ” سلطان ” أحد أهالي القرية، عن الكهرباء “حدث ولا حرج”، فقد تسببت الكهرباء بالقرية في وفاة خمسة أفراد، من بينهم أطفال؛ لأن الأعمدة متهالكة والأسلاك غير معزولة ومعرضة للسقوط في أى وقت.
ويشكو الشيخ هشام محمد، إمام وخطيب المسجد بالبلدة، من وجود الكثير من التعديات والمخالفات على الطريق الخاص بالقرية البالغ طوله 1500 م، بالإضافة لكونه غير ممهد لسير السيارات به، وطالب مجلس المدينة بإدراجه ضمن خطة الرصف القادمة.
وذكر أنه عندما يأتي فصل الشتاء لا يستطيع أهل القرية السير على هذا الطريق؛ ﻷنه يكون غير صالح للسير عليه، وإذا نشب أي حريق أو وقعت أي حادثة، فإن سيارات الإسعاف والإطفاء لا تتمكن من الدخول إلى القرية.
وقال هشام أن سبب مشكلات ومعاناة أهل قرية الفولي، أن القرية تابعة لقرية الظواهرية التى تصل الخدمات إليها فقط ولا يصل لقرية الفولي أيا منها؛ ولذلك قام الأهالي بعمل مذكرة شاملة لفصل الفولي عن الظواهرية، وتم تقديمها إلى اللواء “يحيى برجل” رئيس مجلس مدينة الحسينية، لأنه تم استيفاء جميع الشروط المطلوبة لجعل الفولي قرية مستقلة (تعداد سكان القرية 11 ألف نسمة تقريبا ومساحتها 3000 فدان).
وذكر “أيمن محمد حسين” وكيل المعهد الديني، أن أبناء القرية يعانون معاناة شديدة عند ذهابهم إلى المدرسة الإعدادية التي تبعد عن القرية بحوالي 9 كم، ولذلك قام أهل القرية بالتبرع بقطعة أرض لبناء مدرسة إعدادية عليها، ولكن هيئة الأبنية التعليمية لم تصدر قرار تخصيص لها إلى الآن.
وعود المسئولين
وصرح “سعيد عطا”، رئيس الوحدة المحلية بالظواهرية، أنه بالنسبة لتنفيذ مطالب أهالي قرية الفولي بفصلها عن قرية الظواهرية، فقد قام بدعوة المجلس التنفيذى للقرية مرتين للانعقاد والبت فى هذا الأمر، ولكن المسؤلين التنفيذيين لم يأتوا، وأضاف أنه بصدد عمل مذكرة ورفعها لرئيس مجلس مدينة الحسينية توضيحا لما حدث.
وفيما يخص الطريق، ذكر عطا أنه قد قام بإرسال طلب إلى إدارة الري لعمل لجنة مشتركة وعمل اللازم.
وقال اللواء “يحيى برجل” رئيس مجلس مدينة الحسينية “نحن نعمل من أجل المواطن”، وأنه سيتم وضع مشكلات القرية ضمن الخطط العاجلة القادمة، وسيتم تنفيذ مطالبهم و سيتم حل مشكلاتهم في وقت قريب، كما تم تكليف لجنة من الري للمعاينة.
وذكر المهندس “محمد عبدالعاطي”، مدير إدارة كهرباء صان الحجر، أنه تم وضع القرية ضمن الخطة القادمة، ووعد بأنه سيتم إحلال وتجديد الأعمدة المتهالكة، كما سيتم تركيب الأسلاك المعزولة وتعميمها على جميع شوارع القرية قبل نهاية هذا العام.















