رأيمقالات

عبد الغني الحايس | يكتب: سكوت..الآن خطاب الرئيس

عبد الغني الحايس
حالت ظروف عملى ان أتابع خطاب الرئيس الأخير ، ولأننى رجعت إلى منزلى فى وقت متأخر فقد تابعت نشرة التاسعة على التلفزيون المصرى وبعدها شاهدت إعادة الخطاب كاملاً بل والحفل على قناة صوت الشعب .

وكنت قبلها تابعت مواقع التواصل الإجتماعى وهى تهاجم الخطاب وتواصل السخرية وتنشر الإحباط واليأس من رواد ذلك العالم الافتراضى ، ومع أننى لا يشغلنى هذا العالم الإفتراضى لأنه هناك واقع حقيقى نتعايش معه ويجب أن نندمج ونتوافق مع ذلك الواقع فلن تعود العجلة إلى الوراء وانه وبعد خمس سنوات من الثورة ومازلنا نعيش مرحلة الشد والجذب وما يجب وما يكون وأصبح لدينا 90 مليون رئيس جمهورية ومثلهم رئيس وزراء ووزير وتكاثر الخبراء والمحلليين حتى عدنا جميعا نتحدث فى كل شىء و أى شىء .

وقررت طوي تلك الصفحة من التفكير والتشتت والإمعان فيما سوف يقول الرئيس وكأننى لم أتابع حملة النقد والتهكم من هؤلاء الأوصياء أو من يتخيلون أنفسهم عباقرة ولديهم الحلول التى تخفى عن المتخصصين او من يديرون دفة أمور البلاد .

بدأ الرئيس حديثه بعد مقاطعة قبل الحديث مع طارق عامر محافظ البنك المركزى و قد رأيت الرئيس مهموما تعلو على ملامحه الغضب والقسوة مما يحدث من أبناء الوطن من محاولة هدم الدولة ووقف مسيرة الانطلاق وبناء الجمهورية الجديدة وتحقيق امال المصريين بعد ثورتين ورفع المعاناة عن كاهل المواطنين ومحاربة الفساد ، وأنه جاء ليخاطب المصريين وبعد 20 شهر من تولية المسئولية ، جاء ليقدم كشف حساب ورؤيته هو وحكومته وكله أمل فى شباب الوطن ، والذى يجب على الشباب أن يعى الظروف التى تمر بها البلاد .

كان الرئيس فى حديثه صريحاً ويتكلم من وجعه على الوطن تاركاً النص المكتوب تماماً وموجهاً حديثه للمصريين ، يشرح لهم ويوضح حقيقة الوضع وما نفعله وما يجب ان نفعله وما يجب علينا ان نقوم به لمواجهة التحديات التى نواجهها وللخروج من عنق الزجاجة الى النور .

وإليكم أبرز ما قاله الرئيس ولن نقف معه بالتحليل ولكن يكفينا أن ندرك ونعيش شعوره وإحساسه وهو يقول كلماته للجميع معلنا التحدى لنفسه ، مستعينا بالله وبالمخلصين من بنى وطنه على تحقيق حلمه وتحقيق أمل ثورتين قاما بهما الشعب الأبى لتحقيق الخلاص وكتابة تاريخ جديد لنا ولمستقبل أبنائنا واحفادنا، فقال
سأظل أعمر وأبنى حتى تنتهى حياتى او مدة رئاستى .

ونتحمل المسئولية لتأمين مستقبل الأجيال القادمة .

وهناك من يحاولون ضرب مصر وهدم محاولات البناء لحرمان مصر من البقاء ولن يحدث ذلك .

ثم يقسم قسما بالله اللى هيقرب من مصر لأشيله من فوق الأرض .

وأنا عارف مصر وعارف علاجها .

وليست لى مصلحة سوى بلدى .

وإسمعوا كلام الرئيس وبس .

أنا مسئول أمام الله عن 90 مليون وسأقف أمام الله لأقول أنا خليت بالى منهم .

طولة بالى وصبرى وحسن خلقى ليس معناه أن أترك بلدى تقع .

الوطن يتعرض لتهديدات حقيقية والتآمر مستمر بهدف إسقاطها وهذا لن نسمح به .

ثم يقول من حديثه ” اللى اتعمل فى مصر فى سنة ونص اللى فاتوا متعملش فى 20 سنة ودة مش جهدى لوحدى ” .
وأن هناك مشروعات تم انشائها تكلفت 500 مليار جنية وان هناك 200 مليار تم تخفيضها من اجل مصر .

وأن العاصمة الجديدة ستقام وفق أحدث المعايير ، وأننا نحاول بناء دولة حقيقية
وأن الهدف من الاستراتيجية 2030 أن يعرف الشباب قضية بلده الحقيقية وأن يشارك فى وضعها وحلها .

ويطالب النواب أن يكونوا على قدر المسئولية ومن الداخلية إحترام كرامة المصريين وعدم التجاوز فى حق اى مواطن ومحاسبة وردع من يتجاوز .

كثير من الجمل قالها الرئيس بانفعال شديد يعود الى حبه للوطن وخوفه عليه من الضياع ثم راح يستعرض خطته ورؤيته الطويلة للمستقبل والمليئة بالمشاريع التى تعود بالنفع على الوطن والمواطنيين من اجل بناء وطن يليق بمصر وتاريخها.

وأنا اقول له سير على بركة الله يدعمك الله ونحن فى عضدك نبارك خطواتك وندعمك حتى نحقق العيش والحرية والكرامة ونبنى وطن يليق بنا وتحيا مصر وسنصبح على مصر ونتعاون ولو برسالة مساهمة ومساعدة بسيطة جدا حتى نبنى جسر نعبر به الى الخلاص .

ولن أقول للمتهكمين و الساخرين لا تنسوا أنكم تعيشون على أرضها وتحت سمائها وما يصيبنا من خير فهو لكم وما تزرعونه من شر فهو علينا جميعا فعودوا هداكم الله فدمكم دمائنا ومصيركم مصيرنا .
  • الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رآي الشرقية توداي ، وتعبر عن رآي الكاتب.

Eman Salem

كاتب صحفي ورئيس تحرير موقع الشرقية توداي
زر الذهاب إلى الأعلى